الأعمدة

الحركة الإسلامية في السودان.. 37 سنةً من الإخفاقات والكوارث، أما آن أوان مراجعة المنهج والوسائل ؟!

✍️ محمد الفاتح حضرة
🤔 ماذا يريد الآن أعضاء وأنصار جماعة الحركة الإسلامية من الشعب السوداني بعد سبعة وثلاثين سنةً من الحكم والتمكين والحروب والإنقلابات والكوارث والمآسي ؟!
🤔 هل يريدون من السودانيين أن ينسوا كل ما جرى، وأن يصدقوا أن الذين قادوا البلاد إلى هذا المصير الأسود هم وحدهم الذين يجب أن يؤول إليهم حُكم هذا البلد وإلي الأَبَدّْ 🧐؟!
🤔 أم يُريدون إقناع الناس بأن كل ما أرتكبوه من أخطاء وجرائم ودمار يمكن تبريره لمجرد أنهم يرفعون شعارات الإسلام ، وبالتالي لن يحاسبهم الله ؟!
🛑 كلمة أقولها نصيحةً لا خصومة..
📝الناصح الصادق لا يكتفي بتشخيص الخطأ؛ بل يرشد المخطئ إلي باب الرجوع إلى الحق.
#الدين:#النصيحة
أنا مسلم، وأؤمن بأن الإسلام منهج حياة، وأن أخلاقه وأحكامه ينبغي أن تحكم حياة المسلمين في بيوتهم ومعاملاتهم ومجتمعاتهم ودولهم.
لست معاديًا لجماعة مايسمي بالحركة الإسلامية لمجرد أن أصحابها يرفعون شعار الإسلام، وإنما أنتقد منهجها السياسي ووسائلها في ممارسة السلطة، لأنني أرى أنها خالفت قواعد الشريعة التي ترفع شعارها.
🤔 فما قيمة أن نرفع شعار الإسلام ثم نظلم الناس؟!
وما قيمة أن ندّعي نصرة الدين ثم تُراق الدماء، وتُنهب الأموال، وتُهدر الحقوق، ويُكذَّب على الناس، ويُرفض الاعتراف بالأخطاء ومحاسبة المسؤولين عنها؟!
إن الإسلام الذي نؤمن به يأمر بالعدل والأمانة، ويحرم الظلم والعدوان، ويصون الدماء والأموال والأعراض. وهذه أحكام لا تسقط لأن المخطئ ينتمي إلى جماعة إسلامية، ولا تتغير لأن الضحية تختلف معنا في السياسة.
أنا لا أقول لأعضاء الحركة الإسلامية: تخلّوا عن الإسلام؛ بل أقول لهم: راجعوا أنفسكم، والتزموا بالإسلام الذي تدعون إليه، واجعلوا أحكامه وأخلاقه حاكمةً على منهجكم ووسائلكم ومواقفكم.
🛑 سبعة وثلاثون سنةً.. فماذا كانت النتيجة؟!
🤔 عندما إستولت الحركة الإسلامية على السلطة بإنقلاب عام 1989، ألم ترفع شعارات الإصلاح وإنقاذ الشعب السوداني وإقامة الحكم الإسلامي وبناء دولة الشريعة والعدالة ؟!
فأين نحن اليوم بعد كل هذه السنوات؟!
أين الدولة التي كان يُفترض أن تكون نموذجًا للعدل والأمانة وحفظ الحقوق؟! وأين المؤسسات التي تحمي المواطن، وتوفر له الأمن والتعليم والعلاج والعمل؟!
أين الوحدة الوطنية، وأين السلام، وأين الاقتصاد الذي يحفظ كرامة الناس؟!
لقد انتهت التجربة إلى حروب طويلة، وانقسامات عميقة، وتدهور مؤسسات الدولة، وتسييس أجهزة الأمن، وتضخم نفوذ مراكز القوة، ثم انقلاب على الثورة التي خرج فيها السودانيون مطالبين بالحرية والسلام والعدالة.
إذا كان هذا المشروع قد أخفق بعد كل هذه السنوات الـ37 ، أفلا يكون الاعتراف بالإخفاق والفشل أول خطوة نحو الإصلاح؟!
🛑 المأساة السودانية الحالية والكارثة الإنسانية:
هل السبب هم قادة الجيش وقادة الدعم السريع وحدهم؟!
🤔 هل بدأت مأساة السودان يوم اختلف البرهان وحميدتي، أم أن جذورها أقدم من ذلك بكثير؟!
في تقديري، لا يمكن فهم ما يجري في السودان إذا حصرنا الأزمة في خلاف بين قائد الجيش وقائد الدعم السريع، وتجاهلنا مشروع الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني والتيار الإسلامي العريض، ومصالح القوى التي عملت على إبقاء نفوذها داخل الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية.
فمنذ انقلاب 1989، تشكلت منظومة حكم ارتبط فيها التنظيم بالسلطة، وتداخلت فيها المصالح السياسية مع الأجهزة العسكرية والأمنية، وأصبحت القوة المسلحة إحدى أهم أدوات الصراع على الحكم.
ثم جاءت ثورة ديسمبر 2018، وخرج السودانيون مطالبين بدولة مدنية تحكمها المؤسسات والقوانين، لا التنظيمات ولا مراكز القوة.
لكن انقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي نفذه البرهان وحميدتي أطاح بالمسار المدني، وأعاد البلاد إلى دائرة الصراع على السلطة، ثم اندلعت حرب 15 أبريل 2023، فدُمرت المدن، وشُرد الملايين، وفقد الناس بيوتهم وأموالهم وأعمالهم، وسقط الضحايا في مأساة لا تزال فصولها مستمرة.
🤔 فهل يُعقل أن نفصل هذه الأحداث عن تاريخ التمكين، وعن الصراع على السلطة، وعن القوى التي استفادت من إضعاف الانتقال المدني؟!
وفي تقديري، إن علي عثمان محمدطه وعلي كرتي وذلك التيار المتغلب داخل جماعة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، وماباتوا يُعرفون اليوم بالتيار الإسلامي العريض، لا يمكن استبعادهم من تفسير ما حدث، ولا من البحث عن القوى التي تسعى إلى توجيه مسار الحرب ومآلاتها.
إنني أرى أن قادة الجيش والدعم السريع يتحملون مسؤولية قراراتهم وأفعالهم، لكن فهم ما يجري يقتضي كذلك النظر إلى القوى السياسية والتنظيمية التي تتشابك مصالحها مع استمرار نفوذ السلاح وغياب الدولة المدنية.
فالمشكلة ليست فقط فيمن يضغط على الزناد؛ بل أيضًا فيمن صنع البيئة التي أصبح فيها السلاح طريقًا إلى السلطة، ومن يريد أن يظل السودان أسير هذه الدائرة.
🛑 تتغير الأسماء.. لكن هل تتغير الوسائل؟!
🤔 في تسعينيات القرن الماضي، ألم تكن هناك في السابق كتائب وميليشيات وتشكيلات شبه عسكرية قامت بصناعتها جماعة الحركة الإسلامية مثل الدفاع الشعبي وكتائب الدبابين و المجاهدين في حرب جنوب السودان ؟!
ألم تكن الدعوات الي التعبئة العسكرية والجهاد تُستخدم في الصراع السياسي علي السلطة والحكم تحت شعارات دينية ووطنية؟!
وقادت جميعها الي هذه النهاية المأساوية لمشروع الحركة الإسلامية 🤔
🤔فلماذا نري اليوم عودة قوية لذات تلك الأساليب ، ولكن بأسماء جديدة مثل المقاومة الشعبية، والمستنفرين، والعمل الخاص، وغيرها من التشكيلات التي تتصل بمشهد الحرب والتعبئة المسلحة؟!
وكيف نفهم عودة أسماء وشخصيات ارتبطت بمراكز القوة المسلحة والصراعات والمجازر السابقة في دارفور ، مثل الناظر موسى هلال والنور القبة والساڤنا وغيرهم، بينما يحتاج السودان إلى إنهاء تعدد القوى المسلحة، لا إلى إعادة إنتاجها؟!
🤔 هل يتجه السودان فعلاً نحو بناء جيش وطني واحد، وأجهزة أمنية مهنية تخضع للقانون، أم نحو صنع مزيد من الميليشيات المسلحة والتي تتعدد أسماؤها وتتشابك ولاءاتها القبائلية والعنصرية والجهوية ؟!
هل نريد دولةً يحتكم فيها الجميع إلى القانون، أم دولةً يصبح فيها السلاح وسيلةً لحماية النفوذ وفرض الإرادة السياسية؟!
🧐إن المواطن السوداني البسيط لا يحتاج إلى معرفة كل تفاصيل وأسرار الصراع السياسي حتى يفهم أن الأمن غائب وان الخطر يتهدده .. يكفي أن يسأل نفسه:
هل أصبح أكثر أمنًا وأحسن حالاً ؟
هل عادت إليه حياته؟
هل يستطيع أن يحمي بيته وأسرته؟
هل يثق في أن القانون والقضاء سينصفه إذا وقع عليه الظلم؟!
🫵فإذا كانت الإجابة بالنفي، فمن حقه أن يسأل عن المسؤول، وأن يرفض أن يُخدع بالشعارات مرة أخرى ‼️.
🛑 وماذا عن الذين يظلون يهتفون و يصفقون لشيوخهم و قادتهم مهما فعلوا ومهما أجرموا ؟!
🤔 هل نصرة المسلم لأخيه تعني أن يبرر له الخطأ، ويدافع عنه إذا ظلم، ويصمت إذا اعتدى على حقوق الناس؟!
لقد قال رسول الله ﷺ:
«انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا».
فلما سُئل عن نصرته إذا كان ظالمًا، قال:
«تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره».
فأين نحن من هذا المعنى؟!
أليس من واجب المسلم أن ينصح أخاه إذا أخطأ، وأن يمنعه من الظلم بحسب استطاعته، بدل أن يزيده غرورًا بتبرير أفعاله والتصفيق لقراراته؟!
🤔 لماذا يصبح الخطأ مقبولًا إذا ارتكبه قائد نؤيده، بينما يتحول إلى جريمة نكراء لا تُغتفر إذا ارتكبه خصمنا؟!
🤔لماذا نطالب الآخرين بالاعتراف بأخطائهم، ثم نرفض أن نعترف نحن او يعترف قادتنا بأخطائهم؟!
إن الولاء للجماعة لا يجوز أن يعطل العقل والضمير، ولا أن يجعل الإنسان يرى الباطل حقًا لمجرد أن صاحبه من جماعته.
ومن الصدق في نُصح القادة أن لا نزين لهم أخطاءهم، بل نقول لهم الحق ولو كان مُرًّا؛ لأن التستر على الخطأ لا يصلحه، وتبرير الظلم لا يحوّله إلى عدل..
🫵 بل يجعلك شريكاً في الإثم ‼️💢
🛑🤔 وماذا سيقول الذين إتبعوا قادتهم وشيوخهم يوم القيامة؟!
تأملوا هذا المشهد الذي أخبرنا به القرآن الكريم:
قال الله تعالى:
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ۝ رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾
\[الأحزاب: 67-68\]
وقال سبحانه وتعالي :
﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ۝ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾
\[البقرة: 166-167\]
🤔 تخيلوا لو وقف بعض القادة يوم القيامة وقالوا: يا رب، لقد هتف الناس لنا، وخرجوا في مواكب تأييدنا، ودافعوا عنا، وبرروا أفعالنا، وقالوا إننا نحمي الدين والوطن!
ثم وقف بعض أتباعهم وقالوا: يا رب، لقد صدقناهم لأنهم رفعوا شعارات الإسلام، وظننا أنهم يعملون من أجل الدين، ولم نكن نتصور أن تنتهي الأمور إلى هذه الدماء والخراب وضياع الحقوق!
🤔 فهل يغني عن أحدهم يومئذٍ أنه كان تابعًا لجماعة، أو مؤيدًا لقائد، أو مصدقًا لشعار؟! وهل يُعفى الإنسان من مسؤوليته لأنه سار خلف الآخرين دون أن يتثبت من الحق؟!
إنها أسئلة تستحق أن نواجه بها أنفسنا اليوم، قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه الشعارات، ولا يستطيع فيه قائد أن يحمل عن أتباعه مسؤولية اختياراتهم، ولا يستطيع فيه تابع أن يتخلص من مسؤوليته بمجرد اتهام قائده.
🛑 أما آن أوان مراجعة المنهج والوسائل؟!
إن نصيحتي إلى أعضاء جماعة وحزب الحركة الإسلامية وأنصارها ، أن يتوقفوا قليلاً عن السعي إلى الإستبداد بالحكم..
فليأخذوا ثلاثين عامًا لا يسعون فيها الي الحكم ، وأن يمنحوا السودان فرصة ليتعافى من الصراعات المسلحة علي السلطة، وأن يراجعوا تجربتهم ومنهجهم ووسائلهم مراجعة صادقة، ثم ليعودوا بعدها إن شاءوا الي السعي الي حكم البلاد.
🤔 ما الذي يمنعهم من الاعتراف بالأخطاء؟!
وما الذي يمنعهم من التوبة إلى الله، وردّ الحقوق إلى أصحابها، وتحمل المسؤولية عن الدماء والمظالم وطلب العفو ممن وقع عليهم الظلم؟!
لماذا لا يتركوا للشعب السوداني حرية اختيار من يحكمه عبر الانتخابات الحرة والنزيهة، بدلًا من التمسك بالسلطة أو السعي إليها من خلال الإنقلابات والتحالفات السياسية الخبيثة؟!
إذا كانوا يثقون في مشروعهم السياسي للحكم ، فليعرضوه على الناس، وليقبلوا حكم الشعب، وليثبتوا أن التزامهم بالإسلام يعني احترام إرادة الناس وحقوقهم، والعدل مع الموافق والمخالف لهم ، والقبول بالتداول السلمي للسلطة.
ليس عيباً أن يراجع الإنسان نفسه، وليس عاراً أن يعترف بالخطأ؛ إنما العيب أن يرى النتائج الكارثية والمأساوية لتجربته أمام عينيه، ثم يصر على تكرارها، ويطلب من الناس أن يؤمنوا بأن النتائج هذه المرة ستكون مختلفة!!
🛑 ماذا سيكتب التاريخ عن هذه السنوات العجفوات ؟!
🤔 ماذا سيكتب المؤرخون بعد مائة عام من الآن عن مأساة السودان؟!
هل سيكتبون أن السودانيين دمروا بلادهم بأيديهم، وأوقفوا مسيرة نهضتهم، وقتلوا بعضهم بعضًا، وبددوا ثرواتهم، وشردوا أبناءهم، بينما كان بإمكانهم أن يبنوا وطنًا يتسع للجميع؟!
وهل سيكتبون أن قوى سياسية وعسكرية أصرت على الصراع من أجل السلطة، وأن أنصارًا صفقوا لقادتها بدل أن ينصحوهم، وأن شعارات الدين والوطن استُخدمت في معارك دفع ثمنها المواطن البسيط من دمه وبيته ورزقه ومستقبل أبنائه؟!
🤔 أم سيكتبون أن السودانيين امتلكوا الشجاعة للاعتراف بأخطائهم، وأن قادتهم تخلوا عن مصالحهم الضيقة، وأن أصحاب النفوذ راجعوا أنفسهم، وأن الشعب اختار طريق السلام والعدالة وبناء الدولة؟!
إن السودان أكبر من الحركة الإسلامية، وأكبر من حزب المؤتمر الوطني، وأكبر من الجيش والدعم السريع، وأكبر من أي جماعة أو قائد يظن أن مصير الوطن مرتبط ببقائه في السلطة.
والإسلام أكبر من أن يُختزل في تنظيم سياسي، والدين أسمى من أن يُتخذ ستارًا لتبرير الظلم، والوطن أغلى من أن يُضحّى بأبنائه من أجل بقاء أي مشروع في الحكم.
🫵 نصيحتي الأخيرة إلى أعضاء حزب جماعة الحركة الإسلامية وأنصارها:
لا تتخلوا عن مشروعكم الإسلامي في الحكم ، بل راجعوا أنفسكم علي ضوء قواعد الإسلام وأحكام الشريعة الإسلامية.
لا تجعلوا الولاء للتنظيم أقوى من ولائكم للحق، ولا تجعلوا الدفاع عن القادة وعن الحزب أهم من صيانة دماء الناس وحقوقهم.
توقفوا عن السعي إلى الحكم ثلاثين عامًا، تتوبون فيها إلى الله وتعيدون فيها بناء مشروعكم علي هدي من الله..
ردّوا المظالم، وتحملوا مسؤولية أخطائكم، واتركوا للشعب السوداني الحرية في إختيار كيف يُحكم.
ثم عودوا من بعد ذلك إلى العمل السياسي من باب الانتخابات الحرة، ببرنامج واضح، وتحت حكم القانون، وعلى قدم المساواة مع بقية السودانيين.
🤔 هل ستكون هذه الكارثة درسًا يدفعكم إلى مراجعة أنفسكم، أم ستأخذكم العزة بالإثم فتستمرون في الطريق نفسه، وتتركون للأجيال القادمة مزيدًا من الدماء والخراب والشقاء ؟!
‼️ إن أعظم نصرة للدين ليست أن ننتصر لجماعتنا مهما أخطأت، بل أن ننتصر للحق ولو خالف جماعتنا؛ وأن نمنع الظلم ولو صدر ممن نحب، وأن نردّ الحقوق الي أهلها ولو كان المعتدي من أقرب الناس إلينا.

زر الذهاب إلى الأعلى