صوت من الغربة.. الفنان عامر أحمد ( بصبص) في حوار الصراحة عن أزمة النجوم ومعاناة الفنانين






حوار: أمدر تايمز
في وسط ركام الحرب وتحديات الغربة، يظل الفن السوداني مقاوماً ينبض بالحياة والأمل، حاملاً هموم الوطن والمواطن. ولتسليط الضوء على واقع الحركة الفنية ومسيرة المبدعين السودانيين خارج الوطن، التقينا بالفنان المتميز عامر أحمد عثمان الأمين، في حوار صريح وشفاف، تحدث فيه عن بداياته الفنية، وتجارب الصراع مع أزمة النجوم، ومعاناة الفنانين في الشتات، برؤية تجمع بين أصالة الفن وهموم الواقع.
في البدء نتعرف عليك؟
اسمي عامر أحمد عثمان الأمين.
منذ متى بدأت مسيرة الغناء؟
البدايات كانت في الدورات المدرسية، ثم في الحلة مع الشباب والأصحاب في كل مناسباتهم كنت أشارك. وبعدها كانت الخطوة الأولى في برنامج “نجوم الغد” مع الأستاذ بابكر صديق -له التحية- والحمد لله أحرزت المركز الثالث، ومنها كانت نهاية البدايات.
هل هناك أغنيات خاصة بك؟
نعم، توجد أغنيات خاصة؛ منها: “هيجن يا جنوني” كلمات وألحان عبدالقادر بشارة، ومنها “قمارية” كلمات وألحان الراحل المقيم أيوب عبدالرحيم، وهناك العديد من الأغنيات الأخرى، فضلاً عن أغانٍ قيد الاعداد.
كيف تجد الساحة الفنية السودانية؟
صراحةً، الساحة الفنية حالياً تمر بأزمة نجوم، وهناك هبوط عام؛ فأصوات جميلة عديدة لا تجد الفرص المناسبة. وللأسف، أصبح الظهور حالياً مقتصراً على الفنان المثير للجدل أو المهتم بالمظهر والتباهي. صحيح أن مظهر الفنان أمر مهم لا شك فيه، ولكن المفترض ألا يكون هو المحور الأساسي، غير أنه صار الأساس للأسف.
في تقديرك، ما دور الفنانين فيما يدور في السودان من حرب؟
دائماً في مثل هذه الظروف، يكون دور الفنان مهمًا للغاية في توصيل رسالة فهم وأهمية السلام والتعايش السلمي ونبز الحرب بغض النظر عن أسبابها، كما أن له دوراً كباراً في رفع حماس الجيوش في الجانب الآخر.
ما الفرق بين ممارسة الغناء والعمل في السودان وخارجه؟
من منظوري الشخصي، لا أرى فرقاً كبيراً، لأن الغناء يُعد مهنة كأي مهنة أخرى تحمل دوراً ورسالة تؤدى، غير أن الفرق يكمن في كون الغناء من المهن التي تفرض ظهوراً وزخماً إعلامياً أوسع.
ما الصعوبات والتحديات التي واجهتك في الغناء خارج السودان؟
أما بالنسبة لممارسة الغناء، فالفرق بين الداخل والخارج شاسع؛ فالجمهور داخل السودان واسع وكبير جداً، مما يسهل عملية الظهور. إضافة إلى ذلك، تجد في وطنك الدعم الكافِ لإنجاز أعمالك، والفراغ المناسب للتفرغ للإبداع. لكن في الغربة تواجهك صعوبات جمة في الظهور، وفي توفير الوقت اللازم للإبداع، إذ يحتم عليك الواقع امتلاك مهنة أخرى لتتمكن من تأمين سبل العيش. وهذا جزء يسير من الصعوبات التي تواجه الفنان في الخارج، هذا فضلاً عن أن العرض يتجاوز الطلب وفقاً للنظرية الاقتصادية. ومن المشكلات الشائعة أيضاً تحكم متعهدي الحفلات واحتكارهم للفعاليات الجماهيرية والخاصة لفنانين محددين، فضلاً عن محاولة جلب فنانين من السودان باستغلال ظروف الحرب وضائقة الفنانين، ليقبلوا بأجور زهيدة مقابل مغادرة البلاد والهرب من ضغوط الحرب.
هل هناك محاولات لعودتك إلى السودان وممارسة الغناء؟
بالتأكيد، فالغريب مهما طال غيابه مصيره العودة إلى أهله وأصحابه. ولا شك أن المرء يتمنى أن يلتئم جرح الوطن ويعم السلام، وإن شاء الله أكون في طليعة المحتفلين إما بالنصر التام للجيش، أو بسلام عادل يشمل كل السودانيين.
ختاماً، ماذا تقول؟
أختم كلامي بالدعاء بأن يصلح الله حال الوطن والمواطن، وأن يردنا إلى ديارنا سالمين غانمين. وأتقدم بخالص الشكر والتقدير للأعلامي الجميل أمين محمد، ولجريدتكم الغراء “أمدر تايمز” على هذه الاستضافة الطيبة. ودمتم في حفظ الله سالمين غانمين يا رب.



