
(1)
الكرامة معركة مصيرية بين إرادة التحالف الصهيوإماراتي وأدواته الوظيفية الداخلية والمتمثلة في مليشيا آل دقلو الإرهابية وتحالف صمود وإرادة الشعب السوداني وجيشه الباسل .
لقد استنفد هذا التحالف الماكر كل خططه وعوامل النصر المادية لاستلام السلطة عبر أدواته الوظيفية الداخلية وذلك بالانقلاب الدموي في يوم 15 أبريل 2023م .
ومن ثم تفكيك الجيش والأجهزة الأمنية وتجريف مؤسسات الدولة الوطنية وإحلال مليشيا آل دقلو في وظائف هذه الأجهزة والمؤسسات.
(2)
كان التكتيك في حال نفاذ المخطط تشكيل حكومة تحت شعارات ثورة ديسمبر 2018 بين مليشيا آل دقلو المجرمة وتحالف قحت ويترأسها المرتزق على الشيوع حميدتي . حكومة ظاهرها المدننة والدمقرطة بينما كان الهدف الإستراتيجي لدهاقنة المشروع إزاحة قيادات صمود وتحويل السودان إلى إمارة إقطاعية يتوارثها آل دقلو جيلا بعد جيل على أن تكون هذه الإمارة خاضعة لإرادة هذا التحالف.
إن المشروع الصهيوإماراتي في المنطقة العربية والإفريقية والإسلامية يرى أن قيم الحرية والديمقراطية وتمكين المجتمعات في الحكم وصناعة النهضة تشكل تهديد إستراتيجي لهم.
(3)
كما تعلمون فقد أحبط تلاحم الشعب السوداني مع جيشه مخطط استلاب الدولة السودانية بالقوة الغاشمة.
لكن التحالف الصهيوإماراتي يدرك أن هزيمة مخططهم الشرير يعني الانطلاقة الواثقة لبناء دولة العزة والكرامة والنهضة الحضارية الشاملة المؤسسة على أوتاد الحرية والديمقراطية.وبالتالي صعود السودان إلى منصة الدولة الإقليمية الكبرى والتي ستكون قوة مضافة إلى قوة مصر والسعودية وتركيا وباكستان مما يشكل تهديد وجودي للدولة الصهيونية.
كذلك سيشكل هذا الانتصار بواعث إلهام ويقظة للدول الإفريقية حتى لا تقع في فخاخ مخططات هذا الثنائي الشرير. والسودان له تأثير إجتماعي وثقافي وحضاري منذ أبكار التاريخ في إفريقيا بل إن معظم النخب المؤثرة في مجرى الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية في الدول الإفريقية تتحدر من أرومة إنسان كوش وكرمة ومروي.
(4)
ولئن كان ذلك كذلك فإن التحالف الصهيوإمارتي سيستمر في دعم المليشيا المجرمة بالمال والسلاح النوعي والمرتزقة لاستهداف وتدمير البنية التحتية والأعيان المدنية وإغراء رقيق السياسة من قادة دول الجوار بالمال لفتح أراضيهم وإسناد المليشيا . وسيستمر كذلك في الضغط السياسي والدبلوماسي لإجبار الحكومة على إبرام هدنة مع المليشيا ولا أستبعد تنفيذ هذا التحالف عمليات عسكرية نوعية وتحريض رؤساء دول الجوار المرتشين للدخول في الحرب عند وصول طلائع الجيش والقوات المساندة إلى دارفور إن الغاية من وراء ذلك إنقاذ المليشيا المجرمة من الهزيمة الساحقة.
(5)
إن هدف التحالف الشرير فض حالة التلاحم بين الشعب والجيش .وإحداث توازن قوى في الميدان العسكري لصالح المليشيا المجرمة. ومن ثم تيئيس وتزهيد الشعب والجيش والقيادة في النصر الحاسم . حتى تزعن القيادة العليا إلى خيار السم الزعاف وإبرام صفقة تسوية سياسية تعيد تدوير عصابة آل دقلو وتحالف صمود في بنية السلطة ومؤسسات الدولة مما يعني استبقاء السودان في حالة القابلية للاستعمار.
(6)
إنها معركة الإرادات ومفاتيح الانتصار فيها الصبر الإستراتيجي. والوعي بأبعاد هذه المؤامرة التي تستهدف هويتنا ومواردنا ومحرماتنا القيمية والوطنية المتوارثة. وكذلك ضرورة استمرار حالة الاستنفار العام وفتح معسكرات تدريب المقاومة الشعبية في كل الولايات والمدن والقرى. وتعميق التلاحم بين القيادة والشعب والجيش. والثقة في نصر الله
ولابد من صنعاء وإن طال السفر
الجمعة: 2026/10/30



