
أمستردام – وكالات
قضت محكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية بالسجن المؤبد على 8 أشخاص سودانيين، بينهم الفريق ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش السوداني، والرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات صلاح قوش، في قضية تتعلق بالاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر وتوريدها إلى الجيش السوداني.
وأعلنت وكالة الأنباء الإماراتية، الخميس، أن القضية تتعلق بصفقات تسليح نُفذت باستخدام شركات وحسابات مصرفية وتحويلات مالية ومبالغ نقدية داخل الإمارات، دون الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة.
وشملت أحكام المؤبد، إلى جانب العطا وقوش، عثمان الزبير، وراشد عمر عبد القادر علي، وأحمد عبد الله المعروف بعبد الله خلف الله، وأحمد ربيع سيد أحمد، ومحمد فتح البيك، وماهر عبد الجليل.
وأمرت المحكمة بمصادرة الذخائر والهواتف وأجهزة الاتصال المستخدمة في القضية، وإبعاد المحكوم عليهم عن الإمارات بعد تنفيذ العقوبات.
تفاصيل اتهامات صفقات السلاح
وبحسب رواية وكالة الأنباء الإماراتية، طلب ياسر العطا شراء أسلحة وعتاد عسكري، واتخذ إجراءات تتعلق بالحصول على إذن لهبوط الطائرة في مطار بورتسودان، مع علمه بأن الصفقة أُنجزت داخل الأراضي الإماراتية.
ونسب الحكم إلى عثمان الزبير، المسؤول المالي بالجيش السوداني، تولي سداد مستحقات صفقات التسليح وتسليم الأموال إلى ماهر عبد الجليل عبر نظام الحوالة.
كما أشارت الوكالة إلى عقد اجتماعات لمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى في منزل صلاح قوش، بمشاركة عدد من المتهمين، فيما تولى خالد يوسف مختار، المدير السابق لمكتب قوش بجهاز المخابرات السوداني، تسلم العمولة المخصصة له من الصفقة.
ووصفت المحكمة راشد عمر بأنه أحد المحاور الرئيسية في إبرام الصفقات وتنفيذها عبر شركته، بينما تولى ماهر عبد الجليل دور الوسيط المالي وحلقة الوصل مع عثمان الزبير.
ووفق تفاصيل القضية، تسلم راشد عمر نحو 8 ملايين درهم نقدا داخل الإمارات، باعتبارها جزءا من قيمة إحدى الصفقات.
كما تضمنت الاتهامات دورا لمحمد فتح البيك في ربط راشد عمر بمسؤولين سودانيين والمساعدة في اعتماد شركته موردا للجيش، مقابل حصوله على 146 ألف درهم عن دوره في الصفقة الأولى.
نقل ذخائر إلى بورتسودان
وكشفت الحيثيات، بحسب الوكالة الإماراتية، عن إدخال ذخائر من نوع «جيرانوف» إلى الإمارات تمهيدا لنقلها جوا إلى بورتسودان، بعد تقديم حمولة الطائرة على أنها أدوات ومستلزمات طبية.
وأضافت أن المعاملات تضمنت استخدام محررات مزورة وشركات وحسابات مصرفية لتمرير أموال صفقات التسليح وإخفاء مصادرها ووجهاتها.
أحكام غسل الأموال وبراءة متهمين
وفي قضية غسل الأموال، قضت المحكمة بالحبس ثلاث سنوات على عدد من المتهمين، بينهم صلاح قوش وراشد عمر وعبد الله خلف الله وماهر عبد الجليل وعثمان بابكر وخالد يوسف مختار وأحمد خلف الله عبد الله.
كما تضمنت الأحكام غرامات مالية ومصادرة مبالغ مضبوطة، إلى جانب إبعاد المحكوم عليهم بعد تنفيذ العقوبات.
وفرضت المحكمة غرامة مليون درهم على كل واحدة من ست شركات، مع إلغاء تراخيصها وتسجيلاتها ومصادرة الأموال المتحفظ عليها والمتحصلة من غسل الأموال.
وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة مبارك علي الشيخ ومصعب عوض الكريم حسن من التهم المنسوبة إليهما.
المصدر: وكالة الأنباء الإماراتية – بحسب ما نقلته الوكالات.
.



