الأعمدة
أخر الأخبار

” سوالكي ” قد يشعل الحرب العالمية الثالثة !؟

🖊️ عمر الناصر

صَعدت اسرائيل من الهجمة الاعلامية على ايران قبيل الانتخابات، حتى وصفت صحيفة معاريف، بأن الحرب القادمة هي طوق نجاة للمرشد الجديد، لتجنب وتفادي انتفاضة شعبية تخرج من العمق الايراني، بعد احكام وفرض السيادة الجوية من قبل واشنطن وفرض الحصار البحري على طهران ، في وقت ارتفعت قدرات ايران المسيّرة والصاروخية خلال مرحلة الهدوء النسبي ” لا سلم لا حرب”، بعد اختيار “مهرداد اخلاقي كتابچي” وزير للدفاع ، الشخص الذي جاء من قلب خطوط الانتاج الصاروخي. من جانب اخر الولايات المتحدة اعلنت اكتمال الخطط، واستعرضت قدرات التحضير لاستخدام قنبلة تزن ١٠ اطنان من نوع GBU-43/B”, يطلق عليها” ام القنابل”، استخدمتها لاول مرة ضد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية ISIS ، الذي يبلغ نطاق قوتها التدميرية لاربع مربعات سكنية. في ظل محاولة جي دي فانس الاخيرة للقاء محسن رضائي، بغية ايجاد مخرّج طوارئ يحفظ ماء الوجه لجميع الاطراف ويحافظ على منطق التوازنات من خلال عقد الصفقات.

صفقتين في الرأس توجع !؟

وفق ماذكرته صحيفة الكارديان البريطانية “من يظن بأن التحالفات الخليجية الامريكية مازالت سارية المفعول فهو واهم”.بوجود مفاضلة ميكافلية امريكية ان صحت الانباء، التي تشير الى ان سبب رفض ترامب لطلب العربية السعودية بتقديم مساعدة لها لوقف ضربات الحوثيين مقابل استثمارات بقيمة ترليون دولار ، قد يكون نتيجة تحرك مقابلة وتطمينات حوثية باستثناء مرور السفن الامريكية فقط من الاستهداف في البحر الاحمر، وليس السفن السعودية، ما يعني ان “العين الاطلسية” تسعى لحماية سفنها وترك حلفاءها لملاقاة مصيرهم بوجه المارد الحوثي، على العكس من ايران تجد انها في جميع المفاوضات، مدافعة شرسة عن نفسها وعن حلفاءها كجبهة وكتلة واحدة، بالرغم من القيود والضغط الاقتصادي والعسكري الهائل الذي تتعرض له.

في الجانب الاخر، حالة من الصدمة تعيشها اوروبا واوكرانيا تحديداً ، بعد ان عقد الرئيس ترامب صفقتين مع روسيا في ان واحد ، الصفقة الاولى توريد ٣٦ مليون لتر من الديزل ورفع العقوبات عن موسكو ، والثانية اتفاق وقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، ما يعني تحقيق اهداف نوعية ولو لقترة قصيرة الاجل وكسب واشنطن لجانبها لتركيع القارة العجوز . صفقة ستزيد من ايرادات وتمويل موسكو في حربها ضد اوكرانيا ، بالمقابل استنفرت اوروبا وربطت احزمة الاقلاع بحزمة عقوبات اوروبية على القيادات والكيانات الروسية، طالت مايقارب ١٦٠٠ كيان وفرد من ضمنهم الرئيس الروسي بوتين، مايعني ستبدأ القارة العجوز باستنزاف اقتصادها ومواردها في حرب لا فائدة منها سوى قرار خاطئ بدعم حرب خاسرة، في وقت بلغت خسارتهم التي دفعوا فيها اكثر من ٢٢٨ مليار يورو، مقابل ١١٥ مليار دولار من قبل واشنطن قبل ان تتوقف عن الدفع لاوكرانيا، في وقت تحتاج فيه الاخيرة دفعة طوارئ مالية عاجلة وفورية، بقيمة ٥ مليون يورو لسد عجز الموازنة لديها ، في حين يعاني فيه دول الاتحاد من مقاومة في مكافحة الفساد وتعظيم الايرادات الداخلية لها .

كالينينغراد و زر اليد الميتة !؟

قرية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها ٧٠ نسمة تجاور اهم ممر استراتيجي لروسيا يطلق عليه “شريط سوالكي “، الممر الذي يفصل كالينينغراد الروسية عن بيلاروسيا حليفة موسكو، والذي يبلغ طوله ٦٤ كم ، استشعرت موسكو مبكراً بخطورة الاوضاع بالقرب منه ، بعد ان وصلتها اشارات بنية مبيتة لحلف الناتو لعزل مدينة الكهرمان عن روسيا، والتي تعد قاعدة روسية متقدمة داخل جسد اوروبا، وتمتلك اكثر من ٩٠٪؜ من الكهرمان في العالم، وبموقع جيوسياسي يطل على بحر البلطيق ، يواجهه بالطرف الاخر ليتوانيا ولاتيفيا واستونيا الاعضاء بحلف شمال الاطلسي، واستمرار سيطرة روسيا عليه، يعني عزل دول البلطيق عن الناتو عسكرياً.

من جانب اخر فأن المانيا كغيرها من دول الاتحاد الاوروبي التي تخشى الدخول بحرب، ستكون مضطرة للدخول فيها تطبيقاً للمادة الخامسة من حلف شمال الاطلسي، بل تخشى اخطر سيناريو بعد الحرب العالمية الثانية ، بمواجهة شاملة ومباشرة مع موسكو يسقط فيها مايقارب اكثر من ١٠٠٠ جريح يومياً ، حسب وكالة بلومبيرغ بعد مناورات اطلقها الجيش الالماني البوندسفير”بكوادريغا ٢٠٢٦”، وبعد ان ادركت برلين هنالك اطراف تسعى لاستمرار اشغال أوكرانيا بحرب مع روسيا ، لهدفين اولهما استنزاف قدرات الاخيرة بحرب الوكالة لاطول فترة زمنية ممكنة ، قبل ان يكون هنالك المواجهة العسكرية المرتقبة ، التي قد تنشب مع حلف شمال الاطلسي مستقبلاً ، والثاني استمرار المانيا بتقديم الدعم المالي لكييف، مما يعني انهيار تدريجي للاقتصاد الالماني على المستوى الاستراتيجي. في وقت يوجد استنفار من قبل الناتو خلال الأسبوعين الماضيين وتصريح قائد قوات الناتو “گرينكويتش ” بالكشف عن استراتيجية دفاع مشتركة مكونة من ثلاث مراحل الهدف منها ؛ اتباع استراتيجية المنع لوقف الهجوم الاولي وحرمان القوات المهاجمة، ويقصد بها روسيا من السيطرة على أراضٍ غير تلك التي استولت عليها في اقليم دونباس كمقاطعة دوينتسك ولوكانسك، ومقاطعة خيرسون وشبه جزيرة القرم ، والمرحلة الثانية اضعاف ووقف تقدم المهاجمين، باستخدام المسيرات واجهزة الاستشعار المتطورة ، والمرحلة الاخيرة تفكيك وتعطيل قدرات العدو وشبكات الامداد والقيادة التي تدعم عملياته العسكرية .

انتهى //

خارص النص // استيلاء الناتو على كالينينغراد يعني استخدام روسيا لاستراتيجية اليد الميتة .

” سوالكي ” قد يشعل الحرب العالمية الثالثة !؟" سوالكي " قد يشعل الحرب العالمية الثالثة !؟

زر الذهاب إلى الأعلى