✍🏻رضا القزويني – كاتب في الشؤون الإيرانية
يحمل لقاء كبار المسؤولين العسكريين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع آية الله سيد مجتبى خامنئي نقاطا مهمة وجديرة بالملاحظة. ويأتي هذا اللقاء في ظل تقارير تتحدث عن استنفار أقصى لدى الكيان الصهيوني واحتمال شن الولايات المتحدة هجوما بعد الانتخابات النصفية. والرسالة الأساسية لقائد الثورة هي أن أي هجوم على إيران سيواجه برد غير متماثل وعابر للحدود وبلا سقف زمني، وأن طهران جاهزة لتوسيع ساحة المواجهة نحو مجالات تكون مكلفة للولايات المتحدة وإسرائيل. وفي ما يلي أهم النقاط في هذا اللقاء والرسالة الصادرة عنه:
١. الردع عبر رد “بلا قيود جغرافية”
حدد قائد الثورة بوضوح أن أي تهديد يستوجب ردا “فوريا ومؤثرا وبلا قيود جغرافية”. وهذا يعني أن العقيدة العسكرية الإيرانية في الظروف الراهنة تعرّف الردع لا بالدفاع داخل الحدود، بل بالقدرة على ضرب أهداف العدو في أي مكان، وربما في مواقع بعيدة لم تكن حتى الآن ضمن بنك الأهداف. ويمكن أن يشكل ذلك رسالة تهديد لدول غربية أيضا.
٢. تحديث “بنك الأهداف” ليشمل أصول الولايات المتحدة وإسرائيل
الأمر الصريح بإدراج “كل الأصول المادية وغير المادية للعدو الأميركي-الصهيوني” ضمن مرمى القوات المسلحة يشير إلى استعداد عملياتي لسيناريو حرب واسعة، وليس بالضرورة موقفا دعائيا أو عملية نفسية.
٣. إيران هي التي تحدد “زمن الحرب وظروف نهايتها”
العبارة المفصلية التي تقول إنه “إذا بدأ الأعداء هجماتهم، فإن إيران هي التي تحدد زمن نهايتها وظروفها” تحمل رسالة ردع واضحة: إيران تريد إسقاط تصور العدو عن حرب قصيرة ومضبوطة، وجعل كلفة أي مغامرة غير قابلة للتوقع.
٤. تعزيز الدفاع المحلي والتقنيات الحديثة بالتوازي مع الجهوزية القتالية
التأكيد على “تعميق العقيدة والتكتيك الدفاعي المحلي” و”الاستفادة من التقنيات الحديثة”، إلى جانب تقرير القادة عن “مضاعفة إنتاج الذخائر والأسلحة”، يدل على أن إيران تمزج بين الردع الصاروخي والطائرات المسيرة والقدرة الدفاعية والإنتاج الكمي لحرب استنزاف.
٥. ربط “الدعم الشعبي” بالردع و”جبهة المقاومة”
اعتبر قائد الثورة الحضور الشعبي ودعم القوات المسلحة ركنا من أركان الردع في مواجهة “الأجانب المعادين لإيران وعملائهم الداخليين”، وفي الوقت نفسه وصف “وحدة ساحات جبهة المقاومة” بأنها متغير حاسم في تشكيل النظام السياسي والأمني الجديد في غرب آسيا. وهذا يعني أن طهران ترى الحرب المحتملة ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل معركة شاملة مع فاعلين إقليميين.
*أهم النقاط التي طرحت في لقاء كبار المسؤولين العسكريين مع آية الله الخامنئي*



