
تواجه طالبات داخلية جامعة شندي أوضاعاً معيشية وخدمية متفاقمة، في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع أسعار غاز الطهي، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تكاليف المعيشة، ودفع أسعار الفحم إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف من أن تؤدي الأزمة إلى حرمان بعض الطالبات من مواصلة دراستهن الجامعية.
وقالت احدي الطالبات بالداخلية في تصريح عن الأوضاع والأحوال اليومية عقب انقطاع الكهرباء التام جراء قصف محولات امداد الكهرباء في عدد من الولايات في الأيام الماضية ،إن أزمة الكهرباء وارتفاع أسعار غاز الطهي تسببا في قفزة كبيرة في أسعار الفحم، حيث ارتفع سعر الكيس من 3 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه، بزيادة بلغت خمسة أضعاف، ما ضاعف الأعباء المالية عليهن، وجعلهن يواجهن صعوبات متزايدة في توفير أبسط احتياجاتهن اليومية.
وحذّرت الطالبات من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع عدداً منهن إلى مغادرة الداخلية والعودة إلى أسرهن، وربما التخلي عن مقاعد الدراسة، بعد أن أصبحت تكاليف الإقامة والمعيشة تفوق إمكاناتهن، في ظل غياب البدائل المناسبة للطهي والطاقة.
ولم تقتصر تداعيات انقطاع الكهرباء على صعوبة إعداد الطعام وتلبية الاحتياجات المنزلية، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية والدراسة، إذ أوضحت إحدى الطالبات أنهن يضطررن إلى الوقوف في صفوف طويلة أمام أحد مراكز الطاقة الشمسية لشحن هواتفهن، في مشهد يجسد حجم المعاناة اليومية داخل الداخلية.
وفي مواجهة هذه الأوضاع، ناشدت الطالبات حكومة ولاية نهر النيل وصندوق دعم الطلاب التدخل العاجل لوضع حلول عملية للأزمة، عبر توفير مصادر بديلة ومستقرة للطاقة، ودعم احتياجات الطهي، والعمل على تخفيف الأعباء المعيشية عن الطالبات.
وأكدت الطالبات أن معالجة هذه الأزمة لم تعد مجرد مطلب خدمي، بل ضرورة لضمان استقرارهن الأكاديمي وحماية حقهن في مواصلة التعليم، محذرات من أن استمرار تدهور الأوضاع قد يحوّل الظروف المعيشية القاسية إلى سبب مباشر في انقطاع بعضهن عن الدراسة.



