المنوعات

جمعه قابيل يكتب: عندما تتحول الصحافة إلى “نهش في الأعراض”!

مطرب مشهور: آثار الحكيم رفضت أن يمسك يدها أثناء التصوير!

مرتضى منصور: هدى الإتربي قنبلة الجيل لا علاقة لها بعائلة الاتربي المحترمة!

عناوين تتصدر المشهد تتسابق عليها المواقع وتملأ الفضاء الإلكتروني بصخب فارغ وللأسف لو أردت اليوم أن تصبح “مؤثراً” في نظر نفسك أو حلمت بأن صفحتك تكسر الدنيا حتى يستضيفك وزير الإعلام أو بحثت عن جني أموال حرام من السوشيال ميديا ليكون مصدر دخلك قائما على فضائح البشر .. فالوصفة سهلة وبسيطة ولا تحتاج إلى ذرة ذكاء!
كل ما عليك فعله هو أن تشتم وتجرح وتكتب جملتين خارجتين عن فنان أو فنانة أو أي شخصية مشهورة أو أن تنزل بموبايلك لتنتهك حرمة الجنازات أو تتلصص على الأفراح أو تصطاد أي فضيحة في الشارع .. وقتها فقط ستجد نفسك فجأة “نجم السوشيال ميديا” وتنهال عليك آلاف التعليقات واللايكات من جمهور مغيب وفاقد الوعى
وهنا يفرض السؤال الصادم نفسه: هل هذه هي الصحافة التي تعلمنا مبادئها ومارسناها طوال عمرنا؟ هل هذا هو الإعلام الذي عهدنا أن يكون دوره الأساسي هو تنوير المجتمع ونشر الوعي؟
والسؤال الأكثر أهمية: معقول أننا سنقابل الله يوماً ونطمع في مغفرته ورحمته ونحن نقضي 24 ساعة في نهش أعراض الناس وتشويه سمعتهم دون وازع من دين أو ضمير؟
صدقني أسهل شيء في هذا الزمان هو أن تصنع من نفسك “بطلاً من ورق” على صفحتك الشخصية وأن تكون مهنتك نشر الفتنة والنميمة وهتك أسرار البيوت .. لكن الأصعب حقاً هو أن تكون سبباً في الارتقاء بذوق الناس وأن تحترم خصوصية غيرك وتقدم الكلمة الهادفة التي ترضي بها ضميرك قبل أي شيء
وعلى فكرة هذا الكلام لا يخص فقط بعض الأشخاص التافهين الذين يلهثون وراء “التريند” على صفحاتهم .. بل هو موجه بالأساس وللأسف الشديد إلى مواقع إلكترونية كثيرة تحولت إلى “دكاكين بير سلم” وصارت وصمة عار في جبين الصحافة والإعلام الحقيقي!
إنها دعوة لمراجعة النفس قبل فوات الأوان .. فالتريند يموت واللايكات تتبخر، ولا يبقى للمرء إلا كلمته الطيبة وموقفه الشريف.

زر الذهاب إلى الأعلى