الأعمدة

هؤلاء المتقاتلين في حرب السودان ، هم ذات أولائك الذين كانوا في 2019 قد ارتكبوا معاً مجتمعين جريمة الغدر بالمعتصمين في ميدان القيادة العامة

محمد الفاتح حضرة
لماذا لا يتوبون :
هؤلاء المتقاتلين في حرب السودان ، هم ذات أولائك الذين كانوا في 2019 قد ارتكبوا معاً مجتمعين جريمة الغدر بالمعتصمين في ميدان القيادة العامة في شهر رمضان وفي العشر الأواخر ، فقتلوا الشباب الأبرياء واغتصبوا النساء واخفوا الجثث وتستروا علي بعضهم البعض..
لم يتوبوا ..بعدها واصلوا الغدر والخيانة ، فخانوا الأمانة وغدروا بالحكومة الانتقالية ونفذوا ضدها إنقلابهم العسكري في 25 أكتوبر 2021 ، ثم واصلوا بعده عمليات قتل الشباب أثناء المواكب والمظاهرات المناهضة للإنقلاب..!!!
ماهذا الإصرار العجيب علي البغي والخيانة والغدر والقتل والفساد وسفك الدماء والكذب والبهتان !!!
إن الله يمهل ولا يهمل..
إن الله يملي للظالم حتي إذا أخذه..لم يفلته !!!
أنظر كيف نزل عليهم الآن غضب الله ، فرفعوا السلاح ضد بعضهم البعض وأقتتلوا وهم يتنازعون فيما بينهم علي مقاليد السلطة والثروة..فأهلكوا أنفسهم وخرَّبوا بيوتهم بأيديهم !!!
هؤلاء..صحّ فيهم وأنطبق عليهم حكم الله في قول النبي صلى الله عليه وسلم: القاتل والمقتول في نار جهنم والعياذة بالله 😓
إنه عقاب الله عليهم في الدنيا وجزاء ما اقترفوه من جرائم وانتهاكات ومجازر علي مدي أكثر من ثلاثين سنة دون أن يندموا أو يتوبوا الي الله!!!
وحتي تتأكد أن هذا هو مصيرهم المحتوم ، حاول أن تنصحهم بوقف الاقتتال بينهما وأن لا يهلكوا أنفسهم ..
ستري كيف انهم لن يستجيبوا لك ولن يستمعوا لك ، بل ستجدهم يغضبون عليك ويشتمونك !!!
أليس هذا مشابه لـ حال ابولهب ؟
غضب الله علي ابي لهب وانزل فيه قرآناً أثناء حياته بأنه سيموت كافراً وأنه سيصلي ناراً ذاتها لهب !!!
فهل تاب أبا لهب بعد نزول هذه الآيات ؟🤔
كلا ..لم يتوب إلى الله ، بل لم يسمع لكل من دعاه الي التوبة والي الإسلام.
لعل هذا هو الآن ذات حال هؤلاء المغضوب عليهم من جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في إقتتالهم مع إخوانهم في تلكم الميليشا التي كانوا قد صنعوها وارتكبوا بها أبشع الجرائم والانتهاكات ، وتشاء إرادة الله أن يسلطها عليهم الآن ، فتفعل بهم ذات ما فعلوه من قبل بأهل السودان..أو أسوأ !!!
حتي أنصارهم وشيعتهم ، ومن لم يشترك معهم في ارتكاب مجزرة فض اعتصام القيادة العامة ، ولكنه فرح بما جري أو لم يعترض ولم ينهاهم أو ينكر عليهم ما فعلوه ، هاهم الآن قد قضت عليهم هذه الحرب والمقتلة العبثية، حيث دخلوها وأستنفروا فيها ، فقتلوا بعضهم البعض وقتلوا كذلك الأبرياء وتسببوا في كل هذا الخراب والدمار الذي أصاب السودان !!!
هكذا هو جزاء من كان علي مثل أخلاق المغضوب عليهم من بني إسرائيل الذين كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه!!!
((كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)).
منذ إندلاع القتال في أبريل 2023 ، ظلوا بإستمرار وفي إصرار شديد يرفضون كل المبادرات والدعوات الي الصلح بين الفئتين المتقاتلتين..
بالأمس ، صدر بيان الرباعية ووردت الإشارة إلي الهدنة ووقف القتال ، فإذا بهم يثورون ويغضبون أشدّ الغضب ويستنفرون أنصارهم لرفض هذا البيان مع الدعوة إلي التظاهر والحشد لأجل مواصلة الاقتتال بينهم وبين أخيهم الذي تمرّد عليهم !!!
🤦باتت قناعتي .. أن هؤلاء الكيزان وأعوانهم وأنصارهم ، لن يتوبوا ولن يستمعوا الي دعاء الناصحين ، سيذهبون في إصرار عجيب الي حتفهم ومصيرهم المحتوم !!!
مذعنين ، سيسيرون نحو جهنَّم .. مثل الذي يُساق الي الموت وهو ينظر و لا يملك أن يتوقف أو يغير اتجاهه الي حيث النجاة !!!
((يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ)).
🤔هؤلاء..ماذا أصاب قلوبهم ، هل نسوا كل أوامر الله وأحكامه التي يجدونها عندهم في القرآن ونهيه عن الفساد وسفك الدماء ؟
((وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ)).
سبحانك اللهم وبحمدك
🙅حتماً..سيلقي الظالم جزاءه!!!
‏لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.

زر الذهاب إلى الأعلى