الأعمدة

حوار أم خوار بحصانة وحضانة !!؟؟

الحضانة لغة مأخوذة من الحضن ومعناها الضم والجمع .
والحصانة امتياز قانوني يحمي من الملاحقات القضائية والإجرائية .
الحصانة لا تعطى إلا بقانون ودستور ولا توزع صكوكا ( لاحقة ) لأشخاص مطلوبين أامام الجهات القانونية بتهم جنائية في مواجهتهم .
تعليق الإجراءات الجنائية بحجة أن الشخص المتهم يسمح له بالمشاركة في الحوار معناها مساعدة الشخص في الإفلات من الإدانة والعقوبة وبالذات إذا كان الشخص المتهم مطلوب القبض عليه فلا يمكن تعطيل إجراءات القبض طالما المتهم موجود بالبلاد فكيف يكون حاله إذا تم تعطيل إجراءات القبض إلى حين انتهاء الحوار أو الخوار وسفر المتهم بعدها خارج البلاد
هل الدولة في هذه الحالة تعطي ضمانات بتسليم المتهم المطلوب ( بالانتربول ) للشاكي وبالذات في الحق الخاص مع ضمان الدولة في استجابة الانتربول وعدم استجابته هل تستطيع الدولة أن تفعل ذلك
كل هذه التعقيدات بسبب الحوار لشخص هو في الأساس متهم ومطلوب بالقانون للعدالة سواء كان في الحق العام أو الحق الخاص وهو الذي لا يقبل أن يعطى فيه الشخص المتهم صك حصانة مؤقتة أو دائمة تكون لاحقة لشخص متهم ومطلوب مثوله أمام المحاكم لاتخاذ الاجراءات الحنائية في مواجهته تحقيقا للعدالة
شخص مطلوب أولا في جرائم جنائية إذا لم يتم مثوله وتصفية موضوعه أمام المنظومات العدلية كيف يستفاد منه في الحوار وماهي فائدة الحوار إذا لم تحترم أولا القانون والأجهزة العدلية وتطبيق المطالب الحقوقية حتى لا يكون ذلك التعطيل بوقف الإجراءات الجنائية تعطيل وطغيان سلطوي وسياسي بظلم واضح وصريح على مبادئ القانون وتطبيقه والمطالب الإجرائية والتنفيذية والقانون لا يقبل ( التلاعب ) ولا دخل له بالكيد السياسي والابتزاز
رحم الله الدكتور حسن الترابي الأستاذ الجامعي والفقيه القانوني والدستوري كان يوجه حديثه للرئيس السابق عمر البشير والمطلوب لدى المحكمة الجنائية ويقول له ” سلم نفسك أمشي دافع عن نفسك ”
على كل شخص متهم ومطلوب لدى المحاكم الجنائية أن يسلم نفسه ويدافع عن نفسه قبل الذهاب إلى ما يسمى بالحوار . !!!
وما فائدة الحوار ونتائجه مع شخص في الأساس متهم ومطلوب للتحقيق والعدالة وبالذات في قضايا الجرائم الجنائية ومنها ( الحق الخاص ) إذا كانت التهمة ( شريك جنائي ) .
ثم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى