امر يدعو للدهشة فعلا حول هل كانت كل هذه المجموعات تنتظر تحرك (ترامب) حتى توافق على الدخول في حوار جاد ينهي الأزمة السودانية
عصب الشارع – صفاء الفحل
تهافت على الترحيب
الترحيب غير المسبوق الذي وجدته تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بعد إجتماعه برباعي دول الوساطة والذي أعلنته العديد من النخب السياسية وعلى رأسها الإتحادي الأصل الذي يدعم توجهات الحكومة الإنقلابية طوال الفترة الماضية بالإضافة لحزب الأمة ومجموعة القوى المدنية (صمود) وحتي الحركات الدارفورية مع ترحيب ضمني (صامت) من طرفي الصراع الحكومة الانقلابية ببرتكوز وحواضنها من الإسلاميين وقيادات مليشيا الدعم وحكومتها المرتقبة (تأسيس) امر يدعو للدهشة فعلا حول هل كانت كل هذه المجموعات تنتظر تحرك (ترامب) حتي توافق على الدخول في حوار جاد ينهي الأزمة السودانية.
هذه الموافقات العلنية منها والضمنية حتى وإن لم يعلن عنها بصورة علنية (من بعض الجهات) للكثير من المحاذير والمخاوف ستظهر قريباً من خلال محاور القتال المختلفة وتغيير الخطاب الإعلامي وحتى من خلال تصريحات المسئولين وربما يغير العديد منهم مواقفهم على طريقة (وإن جنحوا للسلم فأجنح له) رغم أن العديد منهم كان ينتظر هذه الخطوه بينما يرى البعض الآخر أن معارضتها ربما تقوده إلى هاوية لا غرار لها، وعليه أن ينحني للعاصفة القادمة.
اما العنوان العريض (للانكسار) الذي يلوح في الافق سيقع تحت عنوان واحد من الجميع حتى ولو تدثروا بأغطيه جديدة (نحن نخاف ولا نختشي) فجميعهم ورغم النداءات والرجاءات التي ظلت تطلق من المجتمع الدولي طوال الفترة الماضية لإيقاف الحرب والجلوس الي مائدة الحوار لإنقاذ ماتبقى من الشعب السوداني، ظل التعنت والمراوغة هو سيد الموقف، ولكن لا نعتقد بانه سيكون كذلك خلال الأيام القادمة.
فالاهتمام المتزايد من الإدارة الأمريكية والجدية الواضحه المدعوم من حلفائها حول الحرب السودانية وتداعياتها بكل تأكيد سيخلق واقعاً جديداً سواء وافقت على ذلك أم لم توافق، والشعب السوداني موعود بتحول جذري نأمل ان يتم بهدوء ويتجه أولاً لرفع المعاناة وتحقيق تحول ديمقراطي حقيقي وألا تعمل بعض الجهات التي لايهمها مستقبل الوطن على هدم المعبد بمن فيه على طريقة (شمسون) علي وعلي أعدائي كما ظلت تفعل طوال الثلاثة سنوات السوداء من عمر الوطن .. وربنا يستر ..
سلامات استاذي أشرف
ان يتداعي كل الوسط الصحفي للوقوف خلف استاذنا الجليل (أشرف عبد العزيز) رئيس تحرير الغراء (الجريدة) في محنته ويعلن الجميع عن رغبته في المساهمة في تكاليف علاجه (شفاء) له قبل الدواء وهو في الحقيقة (إعلان) لمكانته السامية في قلوب الجميع قبل أن يكون (إعلان) بأن هذه القبيلة رغم تشاكسها والتي ظلت تشكل وجدان الشعب السوداني ما زالت على قلب رجل واحد خاصة في لحظات المحن حيث جمع (دوشكا) الأخوة الأعداء من الإعلاميين لأول مرة على هدف واحد.
فشكرا لكل من كتب وأعلن تضامنه ورغبته ولو (بكلمة) ونسأل الله ان ينعم علي استاذنا بكامل الصحة وان يعود كما عهدناه مناضلا بقلمه الشجاع من أجل هذا الوطن الذي هو في أمس الحاجة اليه خلال هذه الفترة.
وثورتنا ماضية ولن تتوقف
ولا بد من المحاسبة والقصاص من أجل مستقبل جديد..
والرحمة والخلود لشهدائنا..
الجريدة
وغمضُ العين عن شرّ ضلالٌ *** وغضّ الطرف عن جورٍ غباءُ



