الأعمدة

الإعلام… ما بين التريند والمحتوى الهادف* *بقلم: الإعلامية مروة عيد*

في زمنٍ أصبحت فيه التريندات تحكم الشاشات، وتُسيّر المحتوى، يظل السؤال الأهم: هل أصبح الإعلام تابعًا للموجة، أم صانعًا للوعي؟

للأسف، كثير من المنصات الإعلامية انجرفت وراء ما هو رائج وسريع الانتشار، على حساب الرسالة الحقيقية. التريند قد يجذب الأنظار للحظة، لكنه لا يصنع التأثير طويل المدى، ولا يُبني عليه مجتمع ناضج أو جيل واعٍ.

الإعلام ليس سباق إثارة ولا لهاثاً خلف المشاهدات، بل هو مسؤولية ورسالة. نحن بحاجة لإعلام يزرع الوعي، يفتح نوافذ الفكر، ويمنح المساحة للموضوعات التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس، ولو لم تكن “تريند”.

رسالتي كإعلامية أن نعيد البوصلة إلى الاتجاه الصحيح. أن نُقدّر الكلمة، ونحترم عقل المتلقي، ونُعلّي من قيمة المضمون. الإعلام الهادف قد لا يكون الأسرع، لكنه الأصدق والأبقى.

فلنعد للإعلام روحه، ونمنحه احترامه، ولنجعل من كل حلقة وكل فقرة فرصة لبناء إنسان وفكر ومجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى