.. محمد الفاتح حضرة :
في مشهد الحرب السودانية التي اندلعت منذ أكثر من عام، يبدو غريباً – بل مستفزاً – أن تُوجّه “الحركة الإسلامية” وواجهتها السياسية “المؤتمر الوطني” (المعروفين بالكيزان) ،كل نيرانها الإعلامية والسياسية ضد رموز القوى المدنية..بينما تتجاهل بدرجة لافتة قوات الدعم السريع و”كيان تأسيس”؛ الطرف المسلح الذي يخوض ضدهم حرباً وجودية على الأرض!!!!
فلماذا كل هذا التركيز على شخصيات مدنية مثل الدكتور عبد الله حمدوك، وخالد عمر يوسف (سلك)، وبابكر فيصل، ومحمد الفكي، وشريف، وغيرهم من أبناء وبنات ثورة ديسمبر المجيدة؟! الجواب ببساطة:
لأن الصراع الحقيقي ليس على البندقية، بل على المشروع المدني!!!
دعم سريع بلا مشروع… ومدنيون يملكون الرؤية والمستقبل!!! تُدرك الحركة الإسلامية – تماماً – أن قوات الدعم السريع، رغم جبروتها العسكري، لا تملك مشروعاً سياسياً واضح المعالم، ولا تمتلك قاعدة جماهيرية حقيقية، ولا تمثل تهديداً أيديولوجياً لمنظومة الإسلاميين. أما “كيان تأسيس” مع كل الاحترام لأشخاصه ، فما هو إلا واجهة سياسية هشّة، مرهونة ببقاء حميدتي ونفوذ قواته، ومتى ما تراجعت هذه القوة، اختفى الكيان معها!! أما القوى المدنية – وعلى رأسها مبادرة صمود – فتمثل التهديد الحقيقي لما تبقّى من مشروع الحركة الإسلامية.
هؤلاء يحملون فكراً… لا شعارات! رموز “صمود” لا يقدمون مجرد خطاب سياسي، بل يحملون رؤية وطنية عميقة، ناضجة، ومسؤولة، تحاول إنقاذ ما تبقى من البلاد، وتضع لبنات مشروع الدولة المدنية الديمقراطية، رغم الحرب والدمار والتضليل.
🔹 خالد سلك يقول بوضوح:
“نحن لا نحارب من أجل سلطة، بل من أجل وطن.. السودان يستحق أن نحلم له بدولة تُحترم فيها الحقوق، وتُصان فيها الكرامة.”
🔹 بابكر فيصل يكتب:
“ليست هناك معركة أكثر نبلاً من أن نقف ضد عودة الشمولية، وضد عسكرة الدولة، وضد استبداد الإسلاميين، وضد الجريمة المنظمة التي تهدد شعبنا.”
🔹 محمد الفكي سليمان يُصرّح:
“إن من يُريد بناء الدولة، لا يُغذّي الحرب.. ومن يحترم الشعب، لا يُدير المعارك من وراء حجاب الإعلام التحريضي.”
🔹 طه عثمان، وشريف، وعرمان ورفاقهم، ظلوا يُنادون بوضوح إلى وقف الحرب، وتوحيد الصف المدني، وإعادة بناء الدولة على أسس الحرية والسلام والعدالة…
وكل ذلك بلغة ناضجة محترمة عقلانية، لا متاجرة فيها ولا مواربة. القوي المدنية والسياسية في صمود،لماذا يخشاهم الكيزان
#لأن هؤلاء:
1. هم البديل السياسي الحقيقي لما بعد الحرب.
2. يحملون مشروعا وطنياً واضح المعالم، يحظى بقبول واسع في أوساط الشباب والمهنيين والنقابات والقوى الحديثة.
3. كانوا في مقدمة الصفوف إبان الثورة، وعملوا – رغم كل التحديات – على تفكيك تمكين الحركة الإسلامية من مفاصل الدولة.
4. يتمتعون بالمصداقية والوضوح، ويقولون “لا” لكل عسكرة، ولكل عودة للوراء.
🛑كان اغلب السودانيين يحاول ان يفهم ، كيف إشتعلت هذه الحرب..
ولماذا يقوم قادة الجيش الحاليين بالتفاوض سراً مع الدعم السريع وكأنهم يخشون جهةً ما (أعلي) منهم .
تابعنا تراجع وإنكار قادة الجيش الحاليين امر مفاوضات وتفاهمات البحرين وكيف عندما تحدث اعلام الكيزان عن اتفاق المنامة ، اسرع كباشي وقيادة الجيش بالتراجع وإنكار ذلكم الاتفاق!!!
خرج الينا اليوم الاستاذ محمدالفكي بمقال ، وجدت فيه الإجابة والتحليل والتشخيص الذي جعلني الي حد (عميق) أفهم حقيقة ماجري منذ لحظة إعلان إنحياز كل اللجنة الامنية والعسكرية لنظام الحركة الإسلامية للثورة وإعلانها الإنقلاب علي نظام الإنقاذ ..تلكم المسرحية الخبيثة !!!
🛑أرفق اليكم بوستر يحتوي علي ملخص ما قاله الاستاذ محمدالفكي ..
وسأحاول الإشارة الي بعض أهم ما أبرزه ود الفكي بشكل لم يسبقه إليه أحد..حسب علمي
🛑((كلام الأستاذ محمد الفكي سليمان في هذا البوستر بالغ الدقة والعمق السياسي، وهو يُعبّر عن فهم حقيقي لطبيعة الانقلاب ومراميه، وسأقدّم لكم تقييماً موضوعياً لما قاله:
روعة ودقة قوله:
🔹 ” إن المجموعة الفنية التي نفذت انقلاب 25 أكتوبر…”
هذا وصف دقيق للغاية وفريد ..
فالمجموعة التي قادت الانقلاب لم تكن تنظيماً سياسياً معلناً، بل هي فيما يبدو تحالف غامض داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، لا يُفصح عن هويته ولا يحمل برنامجاً سياسياً واضحاً.
🔹قوله عن ماسماه بالمجموعة الفنيه انها :
“لا ترى نفسها حزباً سياسياً”
هذه النقطة تفضح أحد أخطر جوانب المشهد السوداني:
أن من يمارس الحكم الآن ويتحكم في البلاد ، أنه لا يملك إمكانية الحصول علي شرعية انتخابية أو قاعدة جماهيرية ولا يمتلك حتى شجاعة الإعلان عن نفسه والتقدم كمشروع سياسي يقدم نفسه الي الشعب السوداني ككيان سياسي يحمل مشروع وطني سياسي قابل للنقاش !!!!
🔹 “…وسبب ذلك كما أوضحه الأستاذ محمدالفكي (( أنه كياناً مدمجاً في جهاز الدولة الأمنية والعسكرية)).
– هذه العبارة في #غاية الأهمية والدقة..
لأنها تُوضّح أن هذا الخطر المحدق بالسودان لا يأتي من مجرد أشخاص..
بل يأتي من بنية عميقة ومترابطة داخل الدولة نفسها، هو (كائن) تحوّل إلى ما يُشبه “الحزب الأمني” أو “دولة داخل الدولة”!!!
ولعل هذا هو ما جعل تفكيكه عملية صعبة ومعقدة عجزت عنها لجنة تفكيك نظام الإنقاذ!!!
🛑🔚 الخلاصة:
ان حديث الأستاذمحمد الفكي سليمان هنا ليس مجرد تصريح سياسي إعلامي، بل هو تحليل دقيق جداً ومختصر لجوهر الأزمة السياسية في السودان من بعد إنقلاب 25 أكتوبر 2021.
إن الأستاذ ود الفكي يضع إصبعه مباشرة على الجرح، ويُبيّن للجميع أن الخطر الحقيقي هو التحوّل من الحكم عبر أحزاب وتنظيمات، إلى حكم عبر شبكات أمنية خفية، لا ترى نفسها مُلزَمة بأي عقد سياسي مع الشعب!!!
لذلك، فهذا القول يُعد من أصدق ما قيل في توصيف انقلاب 25 أكتوبر ومآلاته ويفسر لنا عجز قيادة الجيش عن تحقيق رغبة جماهير الشعب السوداني في وقف الحرب ووضع حد لمعانة الشعب السوداني البائس الفقير
🧨 خلاصةالـ الخلاصة:
إن استهداف القوى المدنية ورموزها الشرفاء مثل حمدوك وخالد سلك وبابكر فيصل ورفاقهم ليس مجرد رد فعل عشوائي، بل هو مشروع جهنمي أمنسياسي مضاد، غايته:
إفراغ الساحة السياسية من أي مشروع مدني مستقل
تشويه صورة قادة الثورة أمام الجماهير والمجتمع الدولي
خلق فراغ سياسي يملؤه العسكر أو واجهات الإسلاميين
إجهاض أي محاولة لإحياء الحلم بوطن ديمقراطي تعددي يسع الجميع.
لكن الحقيقة التي يدركها الواعون في هذا الشعب العظيم، هي أن مشروع الثورة لن يُدفن، لأن جذوره في الأرض، ودماؤه في الشوارع، وأحلامه في صدور الشباب..
#صمود
#السودان_للمدنيين
#لا_عسكرة_لا_كيزان
#الدولة_المدنية_هي_الخلاص



