أطياف
صباح محمد الحسن
خطوة ثانية !!
طيف أول :
كان أولها صبر لامس اليقين
وآخرها أمل قالد الطموح
وبينهما حلم وقف ينتظر
مطرحاً لكي يستريح !!
وعندما تحدثنا عن إلغاء إجتماع الرباعية بواشنطن ، ذكرنا أن ذلك تأجيل وليس إلغاء ، وأن الولايات المتحدة الأمريكية ستواصل في مساعيها لإيجاد حل للأزمة السودانية. ولم تمر 48 ساعة حتى أكدت الخارجية الأمريكية إهتمامها بالملف السوداني ومواصلة بحث السبل للوصول الي ماترمي اليه ، وبحث وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في اجتماع مشترك بينهما، ملف الأزمة السودانية والإتفاق على ضرورة الانتقال إلى حكم مدني في السودان.
وأكد الطرفان طبقاً لبيان صحفي صادر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس خلال نقاشهمما للأهداف المشتركة الرامية إلى تعزيز السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، على أهمية هذا التحول للحكم المدني في السودان، كخطوة أساسية نحو الاستقرار السياسي والسلام المستدام في البلاد.
والمُلاحِظ يرى تحولا سريعا في الموقف الأمريكي بعد إلغاء الإجتماع، جعل وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو يتولى ملف القضية السودانية، بدلا من مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، الذي كان آخر تصريح له في ٢ يوليو الماضي، وتراجُع بولس، وتقدم روبيو، يعني ويؤكد زيادة الإهتمام الأمريكي بالملف السوداني وليس اهماله
مما يأخذ المراقب الي عتبة السؤال هل الرئيس دونالد ترامب كلف وزير خارجيته بالملف السوداني، بدلا عن مستشاره بولس ، دون إعلان لذلك، ليتعامل روبيو مباشرة مع الدول الأعضاء في الرباعية، مما يكشف جليا جدية الإدارة الإمريكية، والإسراع في حسم الخلافات قبل المؤتمر، فربما يكون تحركات تؤكد أن هناك موعد قريب يعيد الرباعية الي باحة البيت الأبيض من جديد بغرض الوصول الي حل للازمة السودانية!!
فهل يكون في سبتمبر المقبل حسب تصريحات السفير المصري بواشنطن ،ام أن أمريكا ستستغل مشاركة رؤساء الدول في الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة لجعل مستوى التمثيل أعلى!!
وليست هي الصدفة التي جعلت التواصل مع مصر اول مفتاح في بوابة الحل السلمي للازمة السودانية من الجانب الأمريكي بعد الغاء المؤتمر، ولكن لأن ذات المفتاح هو الذي تسبب في إغلاق نافذة إجتماع الرباعية
لذلك أن خطوة العودة الي “الإتفاق” على الطاولة الأمريكية ستلعب فيه مصر دورا جديدا يختلف عن دورها قبل الإجتماع الملغي!!
فلقاء الوزير الأمريكي مع وزير خارجية مصر يُعد خطوة جوهرية ربما تكون ثمارها أكبر مما كان سيتم مناقشته في إجتماع الرباعية لأن طرح القضايا وبحثها بطريقة ثنائية يتم بعمق أكثر ويناقش جذور الأزمة لذلك يكون له تأثيره المباشر على تقدم الحل
كما ان حديث روبيو عن( ضروة الإنتقال الي حكم مدني في السودان) يعني عدم الإعتراف بحكومة كامل ادريس التي ” تحمل الأسم” ، وهو ايضا ينسف كل الحيل والخدع البصرية التي استخدمها البرهان وفلوله في إخراج مسرحية الحكومة المدنية كواجهة، مايعني فشل الخطة” المعمولة” بخبث من قبل القيادات الإخوانية
ومطالبة وزير الخارجية بحكومة مدنية جديدة هي إجابة على السؤال الذي ظل عالقا هل يعترف المجتمع الدولي بالحكومة التي شكلها البرهان !؟ إجابة تدخل كامل في غرفة العزلة مع البرهان، دون أن يحدث ضجيج
وامريكا لم تكتف امس الأول بمناقشة القضية السودانية مع الخارجية المصرية، لكنها أيضا أوصت الرئيس الاريتري اسياس افورقي بالسلام، فالرجل كان قد بعث برسالة تهنئة خاصة الي الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر من العام الماضي قال فيها، (إنه يهنيء ترامب بمناسبة عودته التاريخيه وانتخابه الرئيس السابع والاربعين للولايات المتحدة الامريكية في وقت حاسم للغاية حيث السلام العالمي في خطر)!!
رد عليها ترامب في أمس الأول 30 يوليو ، اي بعد9 أشهر برسالة لخصت لأفورقي الشكل المطلوب للعلاقة بين البلدين قال فيها ترامب : ( نقدر رسالة التهنئة و نشير الي استعدادنا لإعادة تأسيس علاقة وطنية قائمة على الاحترام بيننا وبينكم تقوم على الصدق والإحترام وفرص تحسين ودعم السلام في جميع انحاء القرن الافريقي والبحر الأحمر)
ويشير الرد الي تجاوز ترامب في رده الحديث عن العلاقات الثنائية بين بلاده واريتريا ، بحديث عن المنطقة عامة لعلمه بالدور الذي يلعبه أفورقي في الحروبات!!
وبهذا تكون امريكا بخطوة ثانية نحو حل الأزمة السودانية أوضحت لمصر أهمية وضرورة دعم إحلال السلام وتمسكها بالحل المطروح واهمية الخطوة، وأبلغت افورقي بضرورة توقفه عن دعم الحرب .
طيف أخير
#لا_للحرب
تأكيدا لعلاقة الفساد بين ديوان المراجع العام ووزارة المالية الذي ذكرناها هنا وأن جبريل يسعى لتعيين مراجع بجانبه
وقد كان جاء محمد نور عبد الدائم نائب المراجع العام للمراجعة المتخصصة وزير دولة بوزارة المالية..مكافأة !!
غمضُ العين عن شرّ ضلالٌ *** وغضّ الطرف عن جورٍ غباءُ



