سيدور المغيبون في فلك القتل والسحل ويرقصون على أنغام (بل بس) ولكنهم دون شك عائدون يوماً للتأمل في شعارات الثورة السلمية
سيدور المغيبون في فلك القتل والسحل ويرقصون على أنغام (بل بس) ولكنهم ومهما طالت غيبوبتهم دون شك عائدون يوماً للتأمل في شعارات الثورة السلمية فالقتل والإحتراب لن يبني أمة ومجد البندقية لن يفتح آفاق المستقبل
عصب الشارع – صفاء الفحل
غناء .. في صيوان العزاء
لا تملك القوات المسلحة (كتاب أبيض) لتقدمه للشعب السوداني الذي ظل يصرف عليها من (دمه) منذ أن رفرف علم السودان على سارية القصر الجمهوري وحتى اليوم ولا يحق لها حتى (الإحتفال) بعيدها الواحد وسبعون وقد قضت منها خمسة وخمسون عاما وأكثر وهي تتربع علي سدة الحكم وتعمل على تدمير الوطن ومطاردة معارضيها من أبناء الوطن الشرفاء وما زالت حتي اليوم تصر على ترك مهمتها الأساسية في حماية التراب وإسترجاع أطراف الوطن المغتصبة وتطرح نفسها ك (وصي) على الشعب يجب أن تظل على قمة السلطة السياسية بقوة السلاح وما زالت تطارد وتعدم وتنفي الشرفاء المثقفين من أبناء الوطن من أجل أن تخلوا لها ساحة السياسية.
اليوم وصلنا لمستوى من الدمار والجوع والتشرد بفضل أطماع المغامرين من قادتها وتحول الوطن إلى صيوان عزاء واسع صار لا مجال معه للفرح والإحتفالات وأصبحت الهدية الوحيدة التي ينتظرها الشعب والتي يمكن ان تقدمها قيادات الجيش له بهذه المناسبة هي القبول بالجلوس على طاولة التفاوض لإنهاء حالة الفوضى وهذه الحرب التي يقولون هم أنفسهم أنها (عبثية) والإعلان عن مؤتمر جامع يضم القوى الثورية والمجتمعية بالإضافة للقوى السياسية عدا (المؤتمر اللاوطني) المحلول لتكوين حكومة إنتقالية حقيقية من كفاءات غير حزبية ذات مهام محددة على قمتها العمل على إنهاء (مصيبة) تعدد الجيوش التي صنعوها وتكوين جيش وطني واحد ثم الشروع في عملية إعادة الإعمار الصعبة وأخيراً العمل على تكوين مفوضية تسجيل الأحزاب السياسية والإنتخابات لصناعة سلطة مدنية منتخبة محروسة بجيش وطني حيث لا سبيل غير ذلك لإعادة الإستقرار للوطن .
سيدور المغيبون في فلك القتل والسحل ويرقصون على أنغام (بل بس) ولكنهم ومهما طالت غيبوبتهم دون شك عائدون يوماً للتأمل في شعارات الثورة السلمية فالقتل والإحتراب لن يبني أمة ومجد البندقية لن يفتح آفاق المستقبل الزاهر والدكتاتورية لن تقود لبناء وطن يعمه السلام ولن تصنع العدالة والحرية ابدا لا تصنع على أفواه البندقية.
ونتمنى أن تكون الواحد وسبعون عاماً هذه قد أعادت التوازن الفكري للمنظومة العسكرية لتفتح صفحة جديدة للتصالح مع الوطن والمواطن وأن تبادل المواطن المسكين الذي تحمل دكتاتورياتها طوال هذه السنوات حبا بحب فدروس التأريخ تقول بان حكم العسكر لا يمكن أبداً أن يصنع مجداً لأمة.. وان الشعوب التي تعيش في ظل الديمقراطية هي وحدها الموعودة بذلك المستقبل الزاهر
سري من العصب :
كل الأخبار التي وردت عن لقاء البرهان ومستشار الرئيس الامريكي عباره عن تكهنات وأحلام لبعض الجهات فان كان ما دار فيه معروف ومنتشر على منصات التواصل الإجتماعي فلماذا خرج البرهان يتلصص ليلاً ولماذا سميت المباحثات ب (السرية)..!!
النتائج ستكون بالأفعال خلال الفترة القادمة .. وننتظر
وثورتنا نحو الخلاص النهائي مستمرة ..
والحساب العادل ينتظر كل من أجرم في حق الوطن ..
والمجد والخلود لشهدائنا ..
الجريدة
وغمضُ العين عن شرّ ضلالٌ *** وغضّ الطرف عن جورٍ غباءُ



