#image_titleفى يوم10 مايو الماضى مرت علينا الذكرى الخامسة لوفاة الانطون عثمان الحاج الرمز الرياضى البحراوى الكبير و الاب الروحى لنادى التحرير البحراوى والذى انتقل من دار الفناء الى دار البقاء فى 10 مايو2020 م . والانطون ويعنى الفكى وهذا اللقب التصق به طيلة حياته بسبب شهرته فى التعامل مع الاناطين بغرض الفوز فى مباريات كرة القدم , ويذكر بان الانطون كان قد بدأ حياته لاعبا فى فريق البرنس فى العام 1941م وذلك قبل انضمامه الى فريق التحرير فى العام 1943م حيث كان اسمه استاك فى ذلك الوقت ومن يومها ارتبط عثمان الحاج بصداقة مع اسرة نادى البرنس , وعن سر تسمية الفكى بالانطون قال ان التسمية ابتكروها ناس نادى البرنس كشفرة او اسم حركى حتى لا يعرفه الاخرون عند التحدث عنه , وهنالك الكثير من القصص الطريفة والمضحكة عن الاناطين التى كان يرويها لنا فقد كان عثمان الحاج عليه الرحمة و المغفرة مشهورا بالطرافة و خفة الدم و استمتاعه بالنكات و القصص الطريفة المضحكة وفى احدى اللقاءات الصحفية معه قام الصحفى بتوجيه سؤال له مفاده انه ( عثمان الحاج) هو من ادخل التعامل مع الاناطين فى كرة القدم السودانية فكان رده انه صحيح احنا كنا من بدينا الشغلانة دى لكن الان ماقادرين نعملها لان جميع الاندية الرياضية صارت تطلبها وعملوا لينا زحمة شديدة و انطبق عليهم المثل الذى يقول ” علمناهم الشحدة فسبقونا على الابواب وحكى قصة انهم فى مرة كانت لديهم مباراة مصيرية مع احد اندية القمة فذهبوا الى الانطون الذى احضروه من سنار وعند دخولهم الى البيت سمعوا طرقا على الباب وهنا ارتبك الفكى ( الانطون) وطلب منهم الدخول فى الغرفة و الاختباء فيها الى حين مغادرة الزوار ومن خلال فتحة باب الغرفة التى كان يختبئ فيها عثمان الحاج راى جماعة من احد فرق القمة يقودهم مدير الكرة الذى يعرفه عثمان الحاج تمام المعرفة , وبعد ان انصرفوا خرج عثمان الحاج من الغرفة و قام بتعنيف الانطون تعنيفا شديدا و ذكره بانهم هم من اتوا به من سنار وحذره من التلاعب بنتيجة المباراة , فكان رد الفكى لعثمان الحاج انه محرج جدا لهذا الموقف و سوف يعمل على ان تخرج المباراة بالتعادل .
ومن اطرف القصص التى كان يرويها لنا الانطون انه عندما قام الرئيس الاسبق نميرى باصدار قرارات الرياضة الجماهيرية في 24 ابريل من العام 1976م والتي بموجبها قام بحل جميع الأندية الرياضية وتجميد كل المنافسات الرياضية، وبالتالي إلغاء الدوري الأكبر وقتها “دوري الدرجة الأولى الخرطوم”، وان تصبح الرياضة جماهيرية تمارس فقط في الاحياء , وفى اذاعته للقرا ر قال الرئيس نميرى ” بعد اليوم لا هلال و لا مريخ و لا موردة و لا تحرير” وهذا يدل على ان التحرير فى ذلك الوقت كان احد فرق القمة بجانب الهلال و المريخ و الموردة ” وقال الانطون انه سافر فى ذلك العام الى الحج وهناك عند الطواف بالكعبة التقى بالحاج شاخور الاب الروحى لنادى المريخ والذى كانت تربطه به صداقة كبيرة فقال له شاخور “يا عثمان يا اخوى اجمع كل اللى معاك هنا فى الحج و خلينا نقيف صف واحد قدام الكعبة و ندعو الله سبحانه وتعالى ان يزيل عنا الغمة و يرفع عنا بلاء الرياضة الجماهيرية وتعود لنا انديتنا من جديد فهذه الاندية هى حياتنا و هوايتنا التى لا نستطيع العيش من دونها ” ويقول الانطون انه فعلا فى 10 يناير 1977و بعد مرور عام واحد فقط فى من قرارات حل الاندية تراجع نميرى عن قراراته وعادت الاندية مرة اخرى .
هنالك الكثير من الذكريات و القصص عن الراحل عثمان الحاج فقد كان الرجل رمزا رياضيا بحراويا كبيرا وارتبطت حياته بنادى التحرير والذى لم يفارقه منذ انضمامه اليه فى العام 1943 وحتى وفاته فى العام 2020 م فلا يذكر التحرير الا ومعه الانطون والعكس صحيح . ويتفق الجميع ان رموز الاندية الرياضية فى السودان هم الطيب عبدالله فى الهلال و شاخور فى المريخ و عثمان الحاج فى التحرير.
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرحمه رحمة واسعة من عنده وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقن والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
والى اللقاء