الأخبار

انطلاق امتحانات الشهادة السودانية المؤجلة لعام 2023 في تشاد

في خطوة طال انتظارها، بدأت صباح أمس في مدينة أدري بشرق تشاد امتحانات الشهادة السودانية المؤجلة للعام الدراسي 2023، وذلك بعد تأجيلها منذ عام 2024 نتيجة للظروف الأمنية التي فرضتها الحرب في السودان. الامتحانات التي خُصصت للطلاب اللاجئين والنازحين من ولايات دارفور، انطلقت في تمام الساعة التاسعة صباحًا داخل ثلاثة مجمعات تعليمية هي: إل سي، نور الأبصار، ومهرجان، وسط ترتيبات أمنية وإدارية مكثفة.

وبحسب تصريحات كبير مراقبي الامتحانات محمد موسى محمد عمر لراديو دبنقا، بلغ عدد الطلاب الجالسين للاختبارات 2,234 طالبًا وطالبة، بينهم 632 من الذكور و1,603 من الإناث. وبدأ اليوم الأول بمادة التربية الإسلامية، وسط اهتمام واضح من وزارتي التربية والتعليم في كل من السودان وتشاد، اللتين أشرفتَا على تنظيم العملية بالتعاون مع عدد من الجهات الإنسانية.

وكانت السلطات التشادية قد رفضت في وقت سابق عقد امتحانات الشهادة السودانية على أراضيها خلال العام الماضي، لكنها عادت ووافقت مؤخرًا على استضافة الامتحانات، بعد تنسيق مكثف بين الحكومتين ودعم مباشر من المنظمات الدولية. وأوضح محمد موسى أن هذا التفاهم الثنائي، إلى جانب مساهمة المنظمات الإنسانية، ساهم في تجاوز العقبات التي كانت تحول دون انعقاد الامتحانات، مشيرًا إلى أن الحكومة التشادية وفرت جميع المستلزمات داخل المدارس، فيما تولت القوات المشتركة تأمين المراكز، ولعب المعلمون اللاجئون دورًا محوريًا في ترتيب القاعات والمشاركة في أعمال المراقبة.

من جهتها، أكدت منظمة اليونيسف أن الامتحانات انطلقت في سبعة مراكز تعليمية داخل تشاد، مشيرة إلى أنها قدمت الدعم اللوجستي بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لضمان سير العملية بسلاسة حتى موعد انتهائها المقرر اليوم.

وفي السياق ذاته، هنأ مني أركو مناوي طلاب الشهادة السودانية في معسكرات شرق تشاد، مشيدًا بالجهود المشتركة التي أسهمت في إنجاح هذه الخطوة، والتي شاركت فيها لجان الامتحانات التابعة لوزارة التربية، أعضاء حكومة إقليم دارفور، اللجان التنفيذية، حكومة تشاد، اليونيسف، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والسفارة السودانية في تشاد.

كما عبّرت وزيرة التعليم في حكومة إقليم دارفور، توحيدة عبد الرحمن، عن تمنياتها بالتوفيق للطلاب، مؤكدة أن انطلاق الامتحانات يمثل بداية جديدة لمسيرتهم التعليمية، وأن لحظة قرع الجرس وفتح دفاتر الإجابة تحمل رمزية كبيرة في ظل الظروف التي مروا بها.

من جانبه، وجّه وزير الرعاية الاجتماعية ومنسق الشؤون الإنسانية، عبد الباقي محمد حامد، شكره إلى كافة الشركاء الذين ساهموا في تذليل العقبات، وعلى رأسهم اليونيسف، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لجنة الامتحانات المركزية، وحكومة تشاد. كما طمأن الطلاب الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مراكز الامتحانات بأن هناك فرصة أخرى ستتاح لهم في ديسمبر المقبل، بما يضمن حقهم في مواصلة التعليم والحصول على الشهادة السودانية.

وفي ختام التصريحات، أكد والي ولاية غرب دارفور، بحر الدين آدم كرامة، أن انطلاق الامتحانات في شرق تشاد يُعد لحظة فارقة، مشددًا على أن التعليم سيظل مستمرًا رغم التحديات، وأن أبناء وبنات الولاية سيواصلون طريقهم نحو النجاح، معتبرًا أن تفوقهم يمثل انتصارًا جماعيًا في وجه الحرب والدمار. كما أشاد بدور الحكومة التشادية والمعلمين والمشرفين في إنجاح هذه العملية، متمنيًا للطلاب التوفيق في مسيرتهم التعليمية.

زر الذهاب إلى الأعلى