الأعمدة

كم من ممالك و حكومات موازية متمردة تحاشاها التاريخ…و انكرتها….. الجغرافيا..فاعتبروا يا اولي الالباب

فلولا اختلاف الأزمان و الاشخاص لقلنا ( عاد التاريخ ) بخيره..و شره بصدقه...و مكره .

تاريخ التمرد والارتازق ملئ بقصص لها أهوال و عجائب لا يعرفها إلا من يدقق في دراسة الحضارات وكأن التاريخ يتحاشى عن ذكرها ، فيكتفي بتسمية المجموعة ( المجهولة) او المجموعة(X) ، الغامضة على سبيل المثال والتي لها تاريخ طويل من الارتازق ، في محاولة الانقضاض و القضاء على الحضارة والمملكة الكوشية السودانية القديمة ذات الأرث العقائدي الثقافي ،( فإذا ضعفت الدول إمتدت اليها ايادي الغدر و الطمع).
فالسودان منذ القدم كان مسرحاً لرعاة الإرتزاق متمثلاً في بيزنطية القديمة فبدت راعية لتلك الجماعات التي و فدت من مناطق بالقرب من مملكة مروي في محاولة لطمس الهوية الكوشية النوبية الاصيلة ، فأكتفى التاريخ ( بمخاطبتها) المجموعة المجهولة ، او ان ينسبها الى مروي الأم …..
و تعاقبت القرون و تشابهت الاحداث و اختلفت الجغرافيا ، ولم تحظى تلك الدويلات التي اختارت ( ان تعيش في الظل) باي علاقات دولية او مكاتبات رسمية بينها و بين الخارج ، فالوثائق والمخطوطات لم تذكر ذلك ( او ربما تجاهلتها عن قصد)….
و ما اشبه اليوم بالأمس فبلادنا الحبيبه شهدت اكبر عملية إرتزاق خارجية و خيانة داخلية مدعومة من بيزنطية العصر الحديث ….
ولكن مهلا ..ما زالوا يحلمون و يحلمون …فما سموها تاسيس ( تاسست على شفا جرف هار) …سينهار بهم و عليهم قريبا…قريبا
و ليطمئنوا فلن يذكرهم التاريخ ..ولن تفخر بهم الجغرافيا …
فخابوا و خاب سعيهم ..
فلا شكر الله سعيهم ..
سبتمبر/ عام الحرب الثالث…

زر الذهاب إلى الأعلى