الأعمدة

رشان اوشي .. من اين تستمد جرأتها ..؟!

#image_title
في زمن سطوة وقوة النظام العلوي في سوريا ايام حكم الرئيس حافظ الاسد الاب نفسه ..كان الفنان دريد لحام المعروف وقتئذ بشخصية غوار الطوشة في قمة مجده الفني وهو المحسوب على النظام باعتباره من الطائفة العلوية النصيرية مباشرة التي تمسك بزمام الامور كلها .
كان مسموحا لغوار بان بغرس بعضا من دبابيس النقد الكوميدي الساخر الذي يمس اداء بعض اجهزة الدولة لتنفيس احتقان صدور الناس سواء على مستوى الداخل السوري المخنوق او اندياحا في الفضاء العربي المأزوم بصورة اعم حتى يقال ان هنالك مساحة لحرية الراي وان كان يقف خلف كواليس مسرحها شبيحة امن النظام.
انا شخصيا وخلال علاقتي بصحيفة التيار في العام 2010 تحديدا سبق ان تعرفت على الاخت رشان اوشي الصحفية التي لم تكن معروفة كثيرا في ذلك الزمن ..فكانت فتاة في غاية البساطة والتواضع المهني ويبدو على مظهرها سيما التمرد اليساري وكانت كتاباتها عادية بعيدة عن اسلوب التحدي و التعدى على السلطة او الإنتقاد السافر لأخطاء المسئؤلين آنذاك.
الآن روشان التي تكتب و من داخل عقر دار السلطة المتمترسة في بورتسودان بشقيها العسكري والمدني ..تملك جرأة وجسارة لا يمكن ان يتملكهما قلم عادي غير مسنود على حائط قوي في ظل صراع القوى التي تتعارك في كواليس المسرح السياسي كل يحاول ان يطعن في اهلية الآخر ويحرض
على إنهاء دور خصمه او التجريح في كفاءته ويلمح لعدم نظافة كفه ولو عبر ذات وسائل نظام امن الاسد في تغاضيه عن جرأة دريد لحام ..
فمن اين تستمد هذه الشابة التي لازالت تحتفظ بمظهر تمردها الريديكالي وهي تخطر فيه لا تلوي على شيء وتستضيف حتى عبر شاشة التلفزيون الرسمي منكوشة الشعر عتاة اهل النظام الإنقاذي ومشرعي قوانين النظام العام وفرض ارتداء الطرحة العائدين من بوابة انقلاب 25اكتوبر دون الزامها بما بفرض على غيرها من المذيعات والصحفيات !
..وليس هذا ما يهمنا بالدرجة الاولى هنا .
ولكنا نتساءل عن من الذي يدفعها ويحميها حينما تقول إن في ابريق الحكم اكثر من بغلة فساد وضعف و فوضى و غير ذلك من النواقص ..بل وتخاطب كبير القوم صراحة ودون مواربة !
بصراحة عفارم على روشا ان كانت تكتب بامانة مسئوليتها المهنية ..ولكن ؟

زر الذهاب إلى الأعلى