الأخبار

مر السوق والرحيل المر : تنوب تودع العم حسن عبدالباقي رجل الفقه والتصوف..

كتب باشمهندس احمد عبدالله احمد البشير..
يا للرحيل المرّ… رحل الطاهر النقي، رحل الوارث لديوانٍ تزيّن بالتقوى والكرم، رحل وجهٌ ما عرفنا منه إلا البِشر والسماحة، وصوتٌ ما ارتفع إلا بالذكر والدعاء.
كان بيننا منارةً تهدي، وسنداً يُؤنس، وذكرى حيّة تسكن القلوب قبل الأماكن.
ما أقسى الفقد حين يخطف الأرواح النقيّة، وما أمرّ الفراق حين يقتلع من جذورنا امتداداً للتاريخ والإرث المبارك. رحل جسداً، لكنه باقٍ بيننا في كل سجدةٍ رفع فيها الدعاء، وفي كل موقفٍ تجلّت فيه المروءة والكرم.
اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وارفع درجته في عليين، واجزه عن أهله وذريته خير الجزاء، فقد عاش بيننا على النقاء، ورحل على الشهادة بحسن الختام.
رحلتَ وما رحل الوفـــا والمـــآثــرُ
وفي القلب حزنٌ لا يُزاحُ ولا يُحسَرُ
سليلُ التُّقاةِ الطاهرين كأنــــــهُ
ضياءٌ إذا ما الليلُ أرخى ستـــــــرهُ
وريثُ الدواوينِ العِظامِ ومجـــــدِها
مقامُكَ بين الناسِ ذِكرٌ مُعَطّـــــرُ
سكنتَ القلوبَ بحلمِكَ وابتســـــــامٍ
فأنتَ الذي لا يُذكرُ الاسمُ إلا ويُكبَرُ
فنمْ في رياضِ الخلدِ آمنَ مُكرَّمـــــاً
وللروحِ في دارِ النعيمِ مُسخَّـــرُ
احمد عبد الله احمد البشير من الله

زر الذهاب إلى الأعلى