•• انتصار مانشستر يونايتد على تشيلسي لم يكن مجرد ثلاث نقاط تُضاف إلى رصيد الفريق، بل كان بمثابة استعادة لروح المحاربين القدامى الذين صنعوا مجد “أولد ترافورد”. بعد بداية مترنحة وهزات متكررة زرعت بذور التشاؤم في نفوس الأنصار، جاء “السبت الكبير” ليعيد البسمة ويُنعش الآمال.
رجال المدرب أموريوم، ورغم الضغوط التي تحاصرهم، كشفوا عن أنيابهم أمام أسود لندن، فسجّلوا هدفين كان يمكن أن تتضاعف حصيلتهما لولا غياب الاستغلال الأمثل للنقص العددي بعد طرد الحارس سانشيز. ومع ذلك، نجح “الشياطين الحمر” في اصطياد أكثر من عصفور: عودة الثقة، تجدد الحماس في المدرجات، واستعادة جزء من الهيبة المفقودة.
غير أن الفرح لم يخلُ من منغصات؛ فغلطة كاسيميرو وكاد التهور أن يُفسد ليلة من الأداء الخرافي، لكن صافرة النهاية أبقت البهجة خالصة، ليهتف الأنصار وكأنهم يستحضرون ظل السير فيرغسون في المدرجات، ملهمًا ومبتسمًا: “اليونايتد ما زال هنا”.
•• في كرة القدم، هناك مباريات تُلعب داخل المستطيل الأخضر، وأخرى تُكتب خارج الخطوط، في ذاكرة الجماهير ودفاتر التاريخ. ديربي الميرسيسايد الأخير بين ليفربول وإيفرتون كان من النوع الثاني؛ لقاء جمع بين الحماسة، والأهداف، والدراما التي لا تخلو منها مباريات الكبار.
•• غرافيـنبرخ ” كلمة السر ” منذ صافرة البداية، بدا أن ليفربول جاء ليحسم الأمور سريعًا. والاسم الأبرز لم يكن صلاح هذه المرة، ولا حتى إيكيتيكي الوافد الجديد، بل كان الهولندي الشاب ريان غرافينبرخ، الذي كتب اسمه بمداد من ذهب في صفحات الديربي. سجل هدفًا رائعًا وصنع آخر، ليؤكد أن استثمار ليفربول فيه لم يكن مجرد رهان، بل خطوة لبناء خط وسط للمستقبل والحاضر معًا.
•• إيفرتون.. صحوة متأخرة ، ولكن ،، صحيح أن إدريسا غاي قلّص الفارق بصاروخ لا يصد ولا يرد، لكن “التوفيز” تأخروا في رد الفعل. الفرص كانت موجودة، والروح حضرت، غير أن الحسم غاب، ليخرج إيفرتون بخسارة مؤلمة، ويترك لجماهيره إحساسًا بأنهم كان بإمكانهم فعل المزيد لو بدأوا الضغط مبكرًا.
•• وفي إسبانيا، كانت هناك قصة أخرى. ريال مدريد لا يترك المنافسة على الصدارة للصدفة. ميليتاو سجّل هدفًا من 26 تمريرة متواصلة، وكأن الفريق الملكي يبعث رسالة بأن لعبه منظومة متكاملة. ثم جاء مبابي ليحسم الأمور بهدف ثانٍ، ويؤكد أنه الرقم الأصعب في معادلة هدافي أوروبا هذا الموسم.
•• ما بين غرافينبرخ الذي يكتب فصول مجده مع ليفربول، ومبابي الذي يرسخ مكانته كأفضل مهاجم في العالم حاليًا، تبدو كرة القدم الأوروبية في موسم 2025/26 وكأنها مسرح كبير تتقاطع فيه قصص الإبداع الفردي مع تفوق المنظومة. ويبقى السؤال مفتوحًا: من يحافظ على هذا النسق حتى خط النهاية؟
•• المختصر المفيد ؛ اليونايتد مازال هنا وكفى !!!



