واشنطن تكثّف اتصالاتها مع قادة الحرب في السودان وتفرض عقوبات جديدة على إسلاميين مقربين من إيران
أكد مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تواصل اتصالاتها مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، ومع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع، أو من ينوب عنهما، عبر قنوات دبلوماسية متعددة تهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في السودان. ورفض المسؤول الإفصاح عن تفاصيل تلك الاتصالات أو طبيعة المناقشات الجارية.
وفي موازاة الجهود الدبلوماسية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت جبريل إبراهيم، زعيم حركة العدل والمساواة، وجماعة البراء بن مالك، متهمةً إياهما بالمشاركة في الحرب الأهلية السودانية وبإقامة علاقات وثيقة مع إيران. وأوضح بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن الخطوة تأتي في إطار استراتيجية لتقليص نفوذ الحركة الإسلامية السودانية، التي وصفها بأنها “إرث خبيث”، والحد من الأنشطة الإيرانية الإقليمية التي ساهمت في زعزعة الاستقرار.
جون كهيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، شدد على أن الجماعات الإسلامية السودانية أقامت تحالفات خطيرة مع النظام الإيراني، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام أدواتها العقابية لتعطيل هذه الأنشطة وحماية الأمن القومي الأميركي.
وأشار البيان إلى أن الإسلاميين السودانيين لعبوا دوراً في إفشال الحكومة الانتقالية المدنية السابقة وعرقلة الاتفاق السياسي الإطاري، فضلاً عن مشاركتهم المباشرة في إشعال الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023، وأسفرت عن مقتل ما يقارب 150 ألف شخص وتشريد أكثر من 14 مليون آخرين. كما اتُهمت حركة العدل والمساواة بتلقي دعم سياسي واقتصادي من طهران، فيما وصفت جماعة البراء بن مالك بأنها ميليشيا مرتبطة بالنظام السابق شاركت بآلاف المقاتلين في المعارك، بدعم وتدريب من الحرس الثوري الإيراني، وارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وبموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، تم تصنيف جبريل إبراهيم وجماعة البراء بن مالك ككيانات تهدد استقرار السودان وتقوض مسار التحول الديمقراطي، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى دعم السلام ومنع تحول السودان إلى ساحة نفوذ لقوى إقليمية متطرفة.



