والذكرى الجميله
لو تعرف معناها ..
لا في دنيا بتزيلا .. ولا اخره
بتمحاها.. بين قوسين .. دي
كانت اغنية أمي المفضله ..
ترددها كل حين .. وعلها كانت
تناجي بها طيف ابي الذي رحل عنها .. وهي دون الثلاثين
ونحن كما يقولون .. زغب الحواصل لا ماء ولا حجر ..
خالي عثمان .. قبضته متلبسا
وهو في ونسه مع احد جلاسه
وقد كنت حينها في العاشره من عمري ..
يا عثمان رأيك شنو في الاغنيه
البتقول ..
انادييك فتستمعي .. ادنييك
فتمتنعي ..
هل انتي معي .. اطلق خالي
ضحكه وصمت .. بينما اكتفيت
أنا بحفظ تلك الكلمات وقد ظلت باقيه في قلبي الي الان.. حكيت الحكايه دي لصاحبي
العظيم عبدالعزيز محمد داؤود بعد مرور خمسين عاما .. فضحك الفنان الابنوسي مثله مثل خالي ..
.. وانا في التاسعه من عمري .. رأيت عمي محمد وهو جالس
في داره يستمع باهتمام لصوت
فنان يردد ..
ووين يا اسمر .. اسمر جميل ..
تعال يا اسمر .. اسمر جميل ..
وشدتني حكاية
اسمر جميل .. ما حن عمرو ..
عالي النخيل .. ما ضفنا تمرو ..
ولا زلت استعيد المشهد كلما
استمعت للفنان العظيم الكاشف
هكذا فعلها الكبار بقلبي وانا
طفل صغير .. كان من المفترض
ان اتخذ العلم نور ..
في الخامسة عشر من عمزي تمكنت من شراء أحدث راديو
ناشنال ..
قال لي بالحرف الواحد أخي حاتم حين وجدتني مدمنا علي
سماعه .. قال لي بالحرف الواحد .. ( انت اصلك بايظ والرادي ده حيبوظك زياده ) ..
كبرنا وذكرت أخي البروف حاتم
بعبارته تلك .. ضحك وضحكت .. اردفت انا .. أيه رأيك يا اخوي .. أهو هسه انا
بوظتا ليك الغنا ذاااتو …



