الأعمدة

التباكي في ضحى التنصل بلا ندم !

ماذا يضير سلخ الشاة بعد ذبحها ..وهل نداء وزير الإعلام المتحمس بالأمس مناشدا العالم بأن يصنف مليشيا التتر الجدد ونسخة المغول الأسوأ في التاريخ المعاصر ويسميها منظمة إرهابية .
هل ذلك المسمى سيعيد تلك الأرواح التي ذهبت بريئة في ظل تلك الانسحابات المخزية بدعاوي فطيرة دفعت الجزيرة من قبل ثمنها الفادح ولم نسمع للجنة التحقيق المزعومة صوتا ولو من قبيل دغدغة المشاعر ولم يستفد قادتنا المبجلين من فظاعة الفقد و عظمة الدرس ..فناموا ملء الجفون ليستيقظوا و ينسحبوا محددا من الفاشر بعد حصار لعدة شهور و لعلهم كانوا يستجمون قريبا من رذاذ البحر الاحمر و الناس هناك في فاشر كسوة الكعبة وسعة تكيات الحجاج قديما..باتوا يأكلون في العصر الحديث والبيئس جلود الأحذية بعد ان عز غذاء الحيوانات في زرائب الحصار الطويل.
وقادة القوات المشتركة ظلوا يحسنون من تخير البدلات الأنيقة و يبالغون في التغزل بالوان ربطات العنق بينما جنودهم أسرى حفاة عراة وجوعى خلف بوابات الذل حتى حدثت الفاجعة فأرتدى جبريل ومناوي اخيرا زي المعركة للظهور أمام الكاميرات للتباكي في ضحى التنصل الذي لا يفيد معه الندم .
وجماعة تأسيس يا هداهم الله سعداء بنصر هو في الحقيقة لو يعلمون هزيمة لكل مباديء الثورة التي تشدقوا بها وانشقوا عنها ليلتحموا بكتائب هدر الكرامة و سحق القيم الإنسانية ..وهم باتوا لا يختلفون هنا في شيء عن الذين خرج من رحم نظامهم بكل تشكيلاته العسكرية والتشريعية هذا الجنين الذي امعن في العقوق والتمرد على فشل ابوتهم .وكانما تبرؤهم من ولادته وسوء نشأته ودلال.تربيته .سيغسل عار نسبه إليهم بالتقادم ويسقط تفاخرهم به حتى الأمس القريب من ثقوب ذاكرة الأيام التي هي دول .
فكم يا قادة جيشنا الحريصين عند الانسحابات على حياة المدنيين ستكلف جولات محاولة استعادة اللبن المسكون تحت كل بحور الدماء تلك ياترى .
وهل من امل صادق يرتجى بالفعل لا بالقول في هلامية كل الوعود بالإقتصاص للضحايا من بعد فوات الاوان و خفوت صوت الاذان الذي دعا لتلافي الكارثة قبل أن يقع الفاس الذي شق بالفعل الرأس و ضرب في عظام الرقبة وفت في العضد و شق البأس .
ولا حول ولا قوة إلا بالله الغالب لكل ظالم للأبرياء و اللعنة لكل متخاذل لاذ بالتولي في يوم الزحف العظيم .

زر الذهاب إلى الأعلى