المنوعات

د. أبوبكر تاج السر… رحيل القلب الذي وهب قلبه للناس

بقلوب راضية بقضاء الله تعالي، ننعى رحيل الطبيب الشاب الخلوق، استشاري الباطنية وأمراض القلب والقسطرة بمدينة عطبرة، الدكتور أبوبكر تاج السر، الذي انتقل إلى جوار ربه، تاركا خلفه سيرة طيبة عطرة ..
رحل طبيب القلوب، صاحب الابتسامة الأجمل، والقلب الأبيض، واليد الحانية، والروح التي ألفها الناس وأحبوها. رجل البر والإحسان الذي جمع بين التمكن في تخصصه، والإخلاص في عمله، والتواضع في تعامله، فكان قريبا من الناس، حاضراً في آلامهم، حريصًا على تخفيف أوجاعهم.
كان عطاؤه رسالة إنسانية آمن بها، ومضى يحملها بإخلاص. فقد كان له فضلٌ مشهود في تأسيس تخصص أمراض القلب والقسطرة، وإرساء دعائمه بمدينة عطبرة وولاية نهر النيل، مقدماً لأهلهما خدمة طبية جليلة، وعطاء سيظل أثره باقيا في حياة كثيرين، بإذن الله.
رحل الجسد، لكن أثر الطبيب الإنسان باق
في كل قلب أنقذ نبضه، ومريض خفف ألمه، وأسرة أعاد إليها الأمل، وابتسامة ستظل عالقة في ذاكرة كل من عرفه.
رحل أبوبكر في ريعان العمر، غير أن عزاءنا أن الخير لا يموت برحيل أصحابه، وأن ما يقدمه الإنسان من علم وعمل وإحسان يظل شاهدا له، ونسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته.
إلى أسرته الكريمة، وأهله وجيرانه، وأصدقائه ومحبيه، وزملائه في المهنة، وإلى كل مريض عرف فضله أو امتدت إليه يداه: أحسن الله عزاءكم، وجبر كسركم، وربط على قلوبكم، وألهمكم الصبر والسلوان.
اللهم ارحم عبدك أبوبكر تاج السر رحمة واسعة، واغفر له، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واجعل ما قدمه من علم وعلاج وإحسان في ميزان حسناته، واجزه عن مرضاه وأهل عطبرة ونهر النيل خير الجزاء.
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأنر له فيه، واجمعه بالصالحين في الفردوس الأعلى، وألهم أهله ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.

..إنا لله وإنا إليه راجعون.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
————————–
إبراهيم فتح الرحمن سمباي
5 جمادي الأول 1448 ه .
2026/10/19م .

زر الذهاب إلى الأعلى