((نصر من الله وفتح قريب))
🛑باسم الله.. يرتكبون و يبررون جرائمهم !!!💔
محمد الفاتح حضرة
#نصر_من_الله_وفتح_قريب…
هذا الآية قد أصبحت مجرد غطاء لتبرير الدمار والخراب الذي يتسبب فيه قادة الحرب في بلادي. يرددونها في خطاباتهم، بينما بلادنا تحت أقدامه تئن من وطأة القصف والنهب والاغتصاب.
إن هذا التناقض يشبه فعل أولئك السفهاء الفاسقين مثل تلكم المرأة السافرة الفاسقة التي تمارس الرقص الخليع ثم تقول :”إن الله قد وفقني”.
إنهم مثل ذلك الفاجر الماجن الذي يتعاطي الحرام ثم يقول متلذذًا:
“الله”!!!😡
فهل يُعقل أن من يرتكب جرائم تُنتهك فيها حرمات الله، أن نظن به أن الله معه، وانه سينصره؟
حاشا لله!!!
هؤلاء الذين نشبت بينهم الحرب في السودان من جماعة العسكر الانقلابيين في الجيش وفي الدعم السريع ، هل شروط النصر الإلاهي متوفرة فيهم وتنطبق عليهم؟ 🤔
إن النصر إنما هو من عند الله وليس هبة عشوائية، بل هو جزاء للمؤمنين الصادقين الذين يُقيمون العدل والإحسان، قال تعالى: “وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ”.
النصر ليس بأسلحة ولا صواريخ، بل بإيمان حقيقي وضمير حي. والذين فقدوا ضمائرهم وأنتهكوا الحرمات، لا يمكن أن ينصرهم الله.
لقد ارتكب هؤلاء العسكر الانقلابيين وشركائهم جرائم ومجازر لن يمحوها مجرد ترديدهم شعارات مثل قول الله تعالى؛ نصر من الله وفتح قريب. ولن يشفع لهم قولهم بألسنتهم أنهم إنما يبتغون العزة لدين الله والكرامة للشعب السوداني.
🤔هل نسي هؤلاء المجرمون ما ارتكبوه؟
💢مجزرة فض الاعتصام: حينما اجتمعوا معًا لقتل شبابنا السلميين واغتصابهم.
💢قتل المتظاهرين: بعد انقلابهم على الحكومة المدنية.
إنهم لم يعترفوا بذنوبهم ولم يعلنوا ندمهم ولم يطلبوا من أولياء الدم العفو .
بل انهم يحتفون بتلك الجرائم والانتهاكات والإغتصابات ويمجدون من فعلوها ويلقبونهم غبطة بـ خفافيش الظلام!!!
هاهم اليوم، في صراعهم على السلطة، يواصلون نفس المنهج:
💢قصف المستشفيات والمنازل.
💢نهب السيارات والممتلكات واغتصاب النساء.
💢منع الغذاء والدواء عن الشعب.
النصر من عند الله لا يأتي لمن يغدر وينتهك الحرمات، بل يأتي لمن يتبع أوامره ويجتنب نواهيه..
فهل هؤلاء قد اتبعوا أمر الله أم عصوه؟🤔
🛑في قلب الخرطوم الممزقة، وعلى أنقاض مدن أخرى تحولت إلى ركام، يتبادل طرفا الصراع في السودان، الجيش وقوات الدعم السريع ، الاتهامات وتتصارع قواهما، والعجيب كلاهما يردد بأن :
“النصر من عند الله”.
إن هذه الآية الكريمة، التي أنزلت لتشجيع المؤمنين الصادقين على الجهاد في سبيل الحق، قد تحولت عندنا إلى مجرد شعار أجوف ترفعه أطراف ارتكبت وتورطت في جرائم حرب بشعة بحق شعبها.
إن هذا التوظيف السافر للدين في صراع دموي ليس بالأمر المستغرب. فمنذ عقود، استُخدمت الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني الدين كأداة للسيطرة على مفاصل الدولة، وتبرير قمع المعارضين، وتأسيس نظام شمولي استمر لثلاثة عقود. واليوم، وبعد أن نجحت ثورة الشباب في إزاحة رأس النظام ، يعود الفلول وزبانيتهم من بوابة الحرب، ويبررون ذلك بأنهم إنما يُساندون الجيش في صراعه ضد الدعم السريع، تلكم الميليشا التي كانوا قد ا صنعوها هم بأنفسهم !!!
🛑صراع “الأبناء” على السلطة
العديد من المحللين يصفون الحرب الحالية بأنها صراع بين “أبناء” النظام القديم. فكل من الجيش وقوات الدعم السريع، كانا جزءًا من هيكل السلطة الذي بناه نظام المؤتمر الوطني.
قوات الدعم السريع، التي نشأت من “الجنجويد” في دارفور، استُخدمت كأداة قمعية ضد الحركات المسلحة والمعارضة. والجيش، بقيادته الحالية، ظل جزءًا من النظام حتى لحظة الانقلاب عليه في أبريل 2019.
إن المشهد اليوم إنما هو انعكاس لكل ذلكم الماضي المليء بالدماء والغدر والخيانة.
🛑الخداع الديني: أداة لا تنضب
كيف يمكن لهؤلاء أن يؤمنوا بالنصر الإلهي وهم غارقون هكذا في بحور من الدماء والانتهاكات والغدر والخيانة والكذب ؟🤔
هؤلاء الضآلون إنما يستخدمون الدين فقط مطية وأداة للتعبئة.
🛑* خداع الناس: تُقدم هذه الجماعات نفسها على أنها “حامية الدين” و”المدافعة عن الإسلام”، وذلك في محاولة لكسب الدعم الشعبي وإعطاء أنفسهم غطاء من الشرعية. فتراهم يُجندون الشباب للقتال باسم “الجهاد”، مع أنهم يتجاهلون تماماً قواعد وتعاليم الإسلام التي تحرم قتل النفس بغير حق، والاغتصاب، والنهب.
🛑* خداع الذات: ربما يعتقد بعض قادتهم، المتشبعين بفكر “الغنيمة” و”السلطة”، أن أفعالهم تُبررها الأهداف النهائية، وهي السيطرة على الحكم. وقد يُقنعون أنفسهم بأنهم “خيرٌ” من خصومهم، وبالتالي فإن الله سينصرهم. وهذا كذلك هو نوع من الخداع للنفس.
🛑* تغييب العقل: وجود “علماء” و”شيوخ” مع هذه الجماعات لا يعني بالضرورة أنهم على حق.
فكثير منهم عبارة عن أداة في يد السلطة، يُصدرون فتاوى تُبرر الظلم وتُضلل الناس .
إن الله، سبحانه وتعالى، قد وعد بالنصر للمؤمن العادل، لا للظالم منتهك الحرمات .
“وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ”.
فالنصر مرتبط بنصرة الحق، وليس بنصرة الفرد أو الجماعة التي تردد بلسانها الآيات القرآنية والهتافات الجهادية .
ما يحدث في السودان إنما هو حرب على السلطة والثروة، تُغلف بغطاء ديني زائف.
وبينما يتقاتل هؤلاء باسم “النصر”، يزداد شعب السودان فقرًا وتشريدًا، ويزداد الظلام في بلد كان يتطلع إلى فجر الحرية والديمقراطية 😓
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..
أسأل الله أن يوقف هذه الحرب الأهلية العبثية وأن يصلح بين الفئتين المتقاتلتين وأن يؤلف بين قلوب أهل السودان وليس ذلك علي الله بعزيز فهو القائل لعباده :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.
🤲اللهم أكشف الغمة وأهدنا الصراط المستقيم وأقطع دابر الظالمين وارزقنا قادة ربانيين ينقادون إليك ويقودوننا
آمين



