شهد ملعب أولد ترافورد واحدة من أكثر مباريات الدوري الإنجليزي إثارة هذا الموسم، بعدما تعادل مانشستر يونايتد مع بورنموث بنتيجة 4-4، في لقاء درامي تبادل فيه الفريقان التقدم، وسط مهرجان أهداف حمل توقيع ثمانية لاعبين مختلفين.
دخل مانشستر يونايتد المباراة بقوة، ونجح في افتتاح التسجيل مبكرًا عند الدقيقة 13 عبر أماد ديالو، في ظهوره الأخير قبل الانضمام إلى منتخب بلاده للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية. ورغم البداية القوية لأصحاب الأرض، بدأ بورنموث في استعادة توازنه، وكاد ماركوس تافيرنييه أن يُعادل النتيجة برأسية، قبل أن ينجح أنطوان سيمينيو في تسجيل هدف التعادل بالدقيقة 40، مستغلًا خطأ فادحًا من لوك شو.
وقبل نهاية الشوط الأول، استعاد يونايتد تقدمه بهدف ثانٍ، عندما حول كاسيميرو كرة رأسية عند القائم البعيد إلى الشباك في الوقت بدل الضائع، لينتهي الشوط الأول بتقدم الشياطين الحمر 2-1.
لكن الإثارة الحقيقية جاءت مع بداية الشوط الثاني، إذ احتاج بورنموث إلى 38 ثانية فقط ليُعادل النتيجة عن طريق إيفانيلسون، قبل أن يصنع تافيرنييه الفارق مجددًا بتسديدة صاروخية من ركلة حرة مباشرة، واضعًا فريقه في المقدمة 3-2.
لم يستسلم رجال روبن أموريم، وردّوا سريعًا، بعدما أهدر برايان مبويمو فرصة سهلة، ليعوض برونو فيرنانديز بتسديدة رائعة من ركلة حرة مباشرة سكنت الزاوية العليا، ثم منح ماتيوس كونيا التقدم ليونايتد مجددًا عند الدقيقة 4-3، مستفيدًا من عرضية متغيرة الاتجاه من بنجامين سيسكو.
وعندما ظن الجميع أن المباراة تتجه لفوز مثير لأصحاب الأرض، خطف البديل جونيور كروبي هدف التعادل لبورنموث في الدقيقة 84، بينما أهدر ديفيد بروكس فرصتين محققتين في الوقت بدل الضائع كادت أن تمنح الضيوف انتصارًا تاريخيًا.
الأرقام أكدت جنون المباراة، حيث سدد مانشستر يونايتد 17 كرة في الشوط الأول فقط، وبلغ معدل الأهداف المتوقعة 2.49، مع 30 لمسة داخل منطقة جزاء بورنموث، وهي أعلى أرقام لأي فريق في شوط أول هذا الموسم. في المقابل، أظهر بورنموث فعالية كبيرة، مسجلًا أربعة أهداف من 1.92 هدف متوقع، ليصبح أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي يسجل ثلاثة أهداف أو أكثر في ثلاث زيارات متتالية إلى ملعب مانشستر يونايتد



