دعونا نتفق، هنالك فرق بين شخص كاتب، و باحث في الأنثروبولوجيا ، و شخص “وافد” باحث بين فحوصات الـDNA عن اثبات أن جده العباس وليس زندرميز الملك البنغالي
.
مجاهد بشري
ودعونا نتفق أيضاً ان هنالك أحداثاً ملونة 🌈 قد تحدث لشخص ما، فتصيبه بأمراض نفسية تتمثل في كراهية الآخر، وهي أحداثاً مؤسفة نتعاطف تماماً مع صاحبها، و لكن لا نعذره أبداً على عدم حصوله على علاج و تأهيل نفسي، فنشر خطاب الكراهية، وإثارة النعرات أمر تحرّمه الأديان و المعتقدات، وتجرّمه كل القوانين.
انشغالنا بما هو أهم في هذا الوقت الصعب، و الحساس من بلادنا يجعلنا لا نجد الوقت للرد على بعض صبية الأسافير، ولكن نتحين الفرصة لنؤكد مسألة غاية الأهمية، أننا نعلم من الأسرار ما لا نصرح بمعظمها لسبب بسيط و مباشر، لدينا التزام اخلاقي صارم بعدم تعريض أي إنسان للخطر، والإضرار به أوبماله أو أهله، حيث لم ندعو في يوم للعنف، او استهداف أي انسان بأذى جسدي، فسلامة الآخرين نضعها قبل سلامتنا، وبينما كان الصبي قزحيب يتقدل كفرس نهر وديع من مكان عمله بالمركز الصحي X لمنزله بالإمارات، للأماكن التي يشتري منها خضرواته، و ملابسه، لم نفصح لأحد من أين ينشر سمومه، وهو يدعوا لاستمرار حرب يدرك أنه لن يستطيع أن يشارك فيها، لا بالقوة، ولا بالرجولة، و لا بالشجاعة أو الفراسة التي نراها في ابناء المشترك، او الدعامة، أو كل ضحايا هذه الحرب الذين حملوا السلاح ضد بعضهم.
وهنالك سبب آخر، هو ثقتنا في هدم أي مشروع كراهية بالحجة، و الوعي، و نشر ماهو مفيد للناس، ورفض خطاب القتل، و الموت و العنصرية، فمن غير المنطقي أن تدعي أن جدك الذي تفخر به كان رجلا فاضلا ثم تخرج أنت بأخلاق خبيثة تناقض ما عُرف عن الرجل الذي تدّعي زوراً بالانتساب له.
البعشوم لدي اختلاف كبير، وعميق جدا معه، هذا الاختلاف واثق بأنني سوف احسمه في الوقت المناسب، وبصورة نهائية، لكنه حسم ليس بالعنف، ولا بالكذب، او تزوير الحقائق، بل بالحقيقة التي جعلته يخشى ان نجلده بها أمام العامة، لكن أيضا أؤكد بأنه ليس شخصا عنصرياً، وهو بمفاهيم قزحيب “نهرياً” أكثر من النهر نفسه، لكن عليه ان يعالج نفسه من هوسه بآل دقلو، وشاهدت الوافد وهو يتوهم بأن البعشوم هو الصحفي ناصف كما فعلها قبله البائس أمين حسن عمر، وكم أضحكتني سذاجته، وسطحيته، وعدم امتلاكه لأي منهجية تفكير، او بحث، أما المنقب الإنصرافي لم يكن يوما صديقا لي، ولا علاقة له بدائرة الراحل الحبيب محمود عبد العزيز الذي أتجنب الإشارة له، او التكسب بإسمه رحمه الله.
على الصبي الملون أن يواجه باحث الأنثروبولوجيا بالفكر، و المنطق، وان يحاول أن يحصل على العلاج النفسي حتى يفيق من اعراض ما بعد الصدمة نتاج ما تعرض له من تلوين🌈.
نحن تجري في عروقنا دماء الكوشيين ملوك الأرض العظماء، اخلاقنا، و ثقافتنا، وقوتنا، وجبروتنا، و طريقة تعاطينا مع كل شيء تمليه علينا هذه المرجعية التي امتاز بها أجدادنا الذين لا نحتاج DNA لإثبات نسبنا إليهم، وبتواضع الملوك نحترم كل من وفد إلى أرضنا ما لم يتوهم يوماً أنه افضل من أحد، أو يحاول أن ينشر خطاب الكراهية..
حينها سيدرك مدى بأسنا..
قم يا قزحيب ..
وقل :”تحيا المعرفة”
علك تفيق من جهلك.
#الخور_والترعة



