الأعمدة

حوار مع الأديبة السورية ميادة مهنا سليمان

ميادة مهنا سليمان:
* العمل الإعلاميّ في الصّحف أعشقه منذ طفولتي، كنت أقرأ مع أبي دومًا صحيفة تشرين السّوريّة المفضّلة لدَينا.
* لم أتأثّر بأحد، وأريد أن أكون أنا فقط فيما أكتبه، على القارئ أن يشعر أنّه يقرأ إبداع ميّادة الرّوائيّ فقط.
ميادة مهنا سليمان شاعرة.. كاتبة للأطفال.. قاصة.. روائية.. ناقدة.. وصحفية
كان لنا معها هذا الحوار :
حاورها/صديق الحلو.
* عن أدب الحرب ماذا تقولين، وماذا كتبت عن الحرب في سورية؟
أدب الحرب هو توثيق لما يجري على أيّة أرض تتعرّض للعدوان، وهذا الأمر قديم منذ الجاهليّة فقد شاع ذلك في الشّعر، وتطوّر الأمر إلى أجناس أدبيّة متعدّدة كالقصص والرّوايات، وقد وثّقتُ ما جرى في سورية من خلال بعض أشعاري، ومن خلال قصص قصيرة جدًّا فازت كلّها في مسابقات أدبيّة، فجمعتُها في كتاب( رصاص وقرنفل) صادر عن دار سوريانا/ عام ٢٠١٧
* ماذا عن إبداعك عما يجري في فلسطين والسودان؟
كتبت العديد من النّصوص لفلسطين، كان أوّلها قصّة قصيرة جدًّا فازت بالمركز الأوّل وتلاها قصائد عديدة آخرها قصيدة عامّيّة عنوانها (كلنا فلسطين)، لُحّنت وغنّيت في فلسطين، ومؤخّرًا طلب منّي مطرب سودانيّ قصيدة للغناء، فأرسلت له، لا أعلم إذا كان بإمكانه تلحينها.
* كيف توازنين بين كتابة عدة أجناس أدبية
وهل يطغى جنس أدبي على آخر؟
أحيانًا يطغى جنس أدبيّ معين، فالإلهام لا وقتَ له، قد يأتي على هيئة قصيدة، أو قصّة، أو مقال، أو ومضة، أنا أكتب ما يأتيني، لكن أنشر ما أراه مناسبًا، فقد يأتيني إلهام قصيدة، وأنشر قصّة كتبتها سابقًا، وحان وقت نشرها، لأنّني نادرًا ما أكتب نصًّا، وأسارع إلى نشره، أحبّ إبقاء النّصّ لمدّة أشهر، وبعدَها قد أعدّل وقد أنشره كما هو، وغالبًا أعدّل وهذا دليل صوابيّة عدم التّسرّع في النّشر.
* العمل الإعلامي في الصحف أضاف لك أم كان خصما على الإبداع، وما صفات الإعلامي الناجح برأيك؟
العمل الإعلاميّ في الصّحف أعشقه منذ طفولتي، كنت أقرأ مع أبي صحيفة تشرين السّوريّة المفضّلة لدَينا، وكنّا معجبَين ببعض كتابات الصّحفيين السّوريّين ومنهم الرّاحل وليد معماري، ولم أتوقّع أن يهيّئ الله لي الأمر بهذا اليُسر حين كنت قد نسيت هذا الشّغف الطّفوليّ بسبب انغماسي في الكتابة، وبسبب انتشار أحرفي في معظم الصّحف والمجلّات العربيّة والعالميّة، إلى أن عملت مشرفة على صفحات الطّفولة في برنيق الليبيّة وأقلام عربيّة اليمنيّة، وزمرّدة الجزائريّة، ثمّ أصبحت لي فقرة نقديّة شهريّة في مجلّة لسان الضّاد العراقيّة، والآن أجري حوارات ثقافيّة في عدّة صحف ومجلّات عربيّة، ولم يكن هذا العمل مؤخّرًا لي في مسيرتي الأدبيّة بل أضاف لي انتشارًا وجماهيريّة أكثر، وبرأيي أهمّ سمات الإعلاميّ النّجاح هي الفطنة، الثّقافة الجمّة، عدم التّكلّف، الثّقة بالنّفس.
* هل كتبت الرواية
بمن تأثرت عربيا وعالميا؟
في مجال الرّواية لم أتأثر بأحد، لكن أحببت الأدب الرّوسيّ من خلال تولستوي في روايتَي (آنّا كارينينا، والحرب والسّلم)
قرأت من مصر معظم روايات نجيب محفوظ، وإحسان عبد القدّوس، وأحببت كثيرًا ابن بلدي حنّا مينة في جميع رواياته.
بالنّسبة لي كتبتُ روايتين، وبدأتُ بالثّالثة، لم أتأثّر بأحد، وأريد أن أكون أنا فقط فيما أكتبه، على القارئ أن يشعر أنّه يقرأ إبداع ميّادة الرّوائيّ دون أن يختلط سردي بأصوات روائيّة متشابهة.
السّرد الرّوائيّ ممتع جدًّا، لا أنوي طباعة شيء ممّا كتبته على الأقل قبل مضي خمس سنوات على كتابة روايتي الأولى، لا أريد التّسرّع، نضوج أيّ عمل أدبيّ يضمن له النّجاح والخلود هذه نظريّتي في مسيرتي الأدبيّة.
* صدر لك كتاب نقدي لجنس القصة القصيرة، هل كتبت نقدا روائيا؟
نعم كتبت نقدًا روائيًّا لأربع روايات أجمل قراءاتي كانت لرواية(القمر الأخير) للكاتب المغربيّ عبد الباسط زخنيني، تعبت عليها كثيرًا ككلّ قراءاتي، لكن الرّواية أعجبتني جدًّا، فجاءت القراءة متميّزة وجميلة، وكتبت نقدًا في مجال الشّعر قصائد ومجموعات شعريّة، والخاطرة، وأنوي طباعة كلّ ما كتبته لاحقًا.
* حدثينا عن تجربة تأليف المناهج للأطفال غير الناطقين بالعربية.
غير مسموح لي بإعطاء تفاصيل، أقول فقط بأنّه تمّ التّعاقد معي من أجل منهاج الصّفّ الثّالث، وهي تجربة صعبة جدًّا، لأنّنا نتوجّه لطفل يتعلّم العربيّة وهو أمر متعِب.
* لديك كتاب في أدب الحكمة (قالت لي الفراشات)
ميادة الحكيمة بم تختم هذا الحوار؟
أختمهُ بهذه الحكمة الّتي أحبّها وأعمل بها:
ليكن ظمؤكَ إلى السُّموِّ دومًا
السُّموِّ على الشَّامتِ والحاسدِ
على صغيرِ الشَّأنِ
وعلى وضيعِ القدْرِ والحاقد
ليكنْ ظمؤكَ إلى الطُّهر والنَّقاء
لذا بلّلْ قلبكَ بالمحبَّة
قبلَ أن تبلّلَ ريقَك بالماء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى