الأخبار

35 ألف مقاتل وسلاح وتدريب إيراني.. إخوان السودان يحكمون قبضتهم على الجيش ويعرقلون مسار إنهاء الحرب

كشف تقرير جديد صادر عن مؤسسة هنري جاكسون البريطانية، وهي مؤسسة فكرية متخصصة في قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي عبر الأطلسي، عن الصعود المتسارع لكتيبة «البراء بن مالك»، الجناح المسلح لجماعة الإخوان المسلمين في السودان.
وأوضح التقرير أن الكتيبة أُنشئت من بقايا نظام عمر البشير الذي أُطيح به، لتتحول منذ أبريل 2023 إلى قوة عسكرية كبيرة تضم نحو 35 ألف مقاتل.
وحذّر محللون من أن الكتيبة لم تعد مجرد ميليشيا منفلتة، بل أصبحت كياناً منظماً ومؤسسياً يهيمن على عمليات التجنيد والتمويل والاستراتيجيات الميدانية داخل الجيش السوداني.
وأكد التقرير البريطاني وجود تعاون جيوسياسي عميق، مشيراً إلى أن عناصر كتيبة البراء بن مالك تلقوا تدريبات عملياتية متقدمة بشكل مباشر من الحرس الثوري الإيراني.
وأشار إلى أن طهران قدّمت للجيش السوداني طائرات مسيّرة قتالية وزوارق بحرية متفجرة يتم التحكم بها عن بُعد، لافتاً إلى أن هذا الارتباط المباشر بالمحور الإيراني كان من بين الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة سابقاً إلى فرض عقوبات حاسمة على قيادات الكتيبة، على خلفية اتهامات بالمساهمة في زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وتواجه كتيبة البراء بن مالك تدقيقاً دولياً واسعاً بسبب سلسلة من الانتهاكات المنسوبة إليها في ساحات القتال، من بينها عمليات إعدام خارج نطاق القانون بشكل ممنهج، وحملات ترهيب واستهداف ضد مدنيين يُشتبه في تعاطفهم مع أطراف منافسة.
وخلصت مؤسسة هنري جاكسون إلى أن ترسّخ شبكات جماعة الإخوان المسلمين داخل مؤسسات الجيش السوداني يمثل عائقاً حاسماً أمام جهود وقف إطلاق النار الدولية، بما يؤدي عملياً إلى تعطيل أي مسار مستقبلي نحو انتقال سياسي مدني وديمقراطي.

زر الذهاب إلى الأعلى