أخبار العالم

روسيا تحذر إستونيا: سنوجه ترسانتنا النووية نحوكم إذا استضفتم أسلحة للناتو

صعّد الكرملين لهجته تجاه إستونيا، معلنًا أن موسكو قد توجه ترسانتها النووية نحو الدولة البلطيقية في حال استضافتها أسلحة نووية تابعة لـحلف شمال الأطلسي، في أول رد رسمي على تصريحات إستونية بشأن احتمال نشر أسلحة نووية على أراضيها.

الكرملين: لسنا من يهدد.. لكن سنرد بالمثل

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا لا تهدد إستونيا أو غيرها من الدول الأوروبية، لكنه أضاف:

“إذا كانت هناك أسلحة نووية موجهة نحونا على أراضي إستونيا، فإن أسلحتنا النووية ستكون موجهة نحو أراضي إستونيا، ويجب أن تفهم ذلك بوضوح”.

التصريحات تعكس تصاعد التوتر بين موسكو ودول البلطيق، في ظل مخاوف أوروبية متزايدة بشأن التهديدات الأمنية على الحدود الشرقية للحلف.

إستونيا: لا نستبعد استضافة سلاح نووي

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخنا استعداد بلاده من حيث المبدأ لاستضافة أسلحة نووية مستقبلًا، إذا كان ذلك جزءًا من خطط الدفاع المعتمدة داخل الناتو.

وقال في تصريحات للتلفزيون الوطني إن بلاده لا تملك عقيدة تستبعد هذا الخيار، مشددًا على أن أي خطوة ستكون ضمن الإطار الدفاعي للحلف.

ورغم ذلك، لا توجد حتى الآن خطط معلنة لنقل أسلحة نووية إلى إستونيا، بحسب تقارير إعلامية غربية.

خلفية نووية معقدة في أوروبا

تمتلك الولايات المتحدة أكبر عدد من الرؤوس النووية داخل الناتو، فيما تسيطر مع روسيا على نحو 90% من إجمالي الأسلحة النووية عالميًا.

كما تمتلك كل من المملكة المتحدة وفرنسا ترسانات نووية أصغر ضمن الحلف.

وفي عام 2023، أعلنت موسكو نقل أسلحة نووية تكتيكية إلى بيلاروسيا، حليفتها الرئيسية في أوروبا، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا في العواصم الأوروبية.

الأسلحة التكتيكية.. ما الفرق؟

الأسلحة النووية التكتيكية صُممت للاستخدام في ساحة المعركة ضد أهداف محددة، وتعد أقل قوة من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات المخصصة لضرب مدن كاملة في حال اندلاع حرب شاملة.

وتاريخيًا، استضافت إستونيا منشآت نووية سوفيتية قبل تفكك الاتحاد السوفيتي، لكنها انضمت إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1992، في إطار التزامات الحد من الانتشار.

تصاعد التوتر في شرق أوروبا

تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد في أوروبا الشرقية، حيث تشعر الدول القريبة من الحدود الروسية بقلق أكبر من احتمالات التصعيد العسكري، مقارنة بدول الحلف الأبعد جغرافيًا عن موسكو.

ويرى مراقبون أن إعادة طرح ملف نشر الأسلحة النووية في دول البلطيق قد يعيد تشكيل معادلات الردع في المنطقة، ويضع العلاقات بين روسيا والناتو أمام اختبار جديد في مرحلة شديدة الحساسية

زر الذهاب إلى الأعلى