الأخبار

غضب أهالي وادي حلفا بعد تهديدات من أحد أبناء غرب السودان لأهالي المنطقة والتلويح باستخدام السلاح

أثار مقطع فيديو متداول للمدعو إمام حولي، أحد الوافدين إلى مدينة وادي حلفا من إقليم دارفور بغرب السودان، موجة واسعة من الغضب والاستنكار وسط أهالي المنطقة، بعد صدور عبارات حملت تهديداً ووعيداً بحق أبناء حلفا، على خلفية مطالباتهم بتوفير المياه والخدمات الأساسية.
ويعمل إمام حولي في مجال الخياطة وبيع الأقمشة بمدينة وادي حلفا، حيث ظهر في الفيديو المتداول مخاطباً أبناء المنطقة بلغة وصفها متابعون بأنها تنطوي على التهديد والتصعيد، مع حديث متكرر عن القوة والكثرة العددية.
وبحسب ما ورد في المقطع، توعد حولي أبناء حلفا باستخدام سلاح القوات التي أشار إلى أنها تتبع لمجموعته، مدعياً أنها جاهزة لـ«تأديب من لا يتأدب»، كما خاطب أبناء المنطقة بعبارات تفيد بأنهم ليسوا الأكثرية، وزعم أن مجموعته هي «الأكثرية والأقوى».
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة وسط أهالي وادي حلفا، الذين اعتبروا أن التلويح بالسلاح واستخدام لغة القوة في مواجهة مطالب المواطنين المتعلقة بالمياه يمثل تصعيداً خطيراً، وقد يؤدي إلى زيادة التوتر والاحتقان داخل المدينة.
وأكد عدد من أبناء المنطقة أن المطالبة بالمياه حق مشروع، ولا ينبغي أن تقابل بالتهديد أو الحديث عن القوة والكثرة العددية، مشددين على أن القضايا الخدمية يجب أن تعالج عبر الجهات المختصة والقانون، بعيداً عن أي خطاب قد يهدد السلم الاجتماعي أو يثير الانقسام بين سكان المنطقة.
وتحمل وادي حلفا تاريخاً طويلاً من الصمود، إذ واجه أهلها الغرق والتهجير وظروفاً قاسية، قبل أن يعيدوا بناء مدينتهم بسواعدهم وسط الصحراء، في وقت وقفت فيه قطاعات واسعة من الشعب السوداني متفرجة على مأساة الغرق والتهجير التي تعرض لها أبناء المنطقة.
وبعد سنوات من المعاناة، تمكن أبناء حلفا من إعادة بناء مدينتهم ومواصلة حياتهم رغم قسوة المناخ وصعوبة الظروف، ثم فتحت وادي حلفا أبوابها لاستقبال أبناء السودان من مختلف المناطق، وقدمت نموذجاً في الكرم وحسن الجوار والتعايش.
وقال عدد من أبناء حلفا إن احتضان المدينة للوافدين وإتاحة فرص العمل والاستقرار داخلها يقوم على الاحترام المتبادل وحفظ الحقوق، ولا يمنح أي شخص حق تهديد سكان المنطقة أو التقليل من تاريخهم وتضحياتهم أو استخدام القوة والكثرة العددية وسيلة للضغط عليهم.
وطالب أهالي وادي حلفا السلطات المختصة بالتدخل العاجل والتحقيق في محتوى الفيديو المتداول، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق إمام حولي خلال 24 ساعة، على خلفية العبارات المنسوبة إليه، محذرين من أن استمرار القضية دون معالجة قانونية واضحة قد يؤدي إلى تصاعد التوتر ونتائج لا تُحمد عقباها.
وشدد الأهالي على ضرورة احتواء الموقف عبر القانون، ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه في إطلاق تهديدات أو استخدام خطاب قد يهدد السلم المجتمعي، مع حماية حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم الخدمية بصورة سلمية.
وأكد أبناء وادي حلفا أن حِلم أهل المنطقة لا يعني التنازل عن حقوقهم، وأن احترام أهل الأرض وتاريخها وكرامة سكانها يمثل أساساً للاستقرار وحسن الجوار، مطالبين السلطات بإعلان موقف واضح ووضع حد لأي خطاب يقوم على التهديد أو التلويح بالسلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى