قال رئيس تحالف «صمود»، د. عبد الله حمدوك، إن الحرب الدائرة في السودان أشعلها بعض السودانيين على أرض السودان، مؤكدًا أن الواجب الوطني يتمثل في العمل على إيقافها.
وأضاف أن محاولات تصوير الحرب على أنها «غزو خارجي» تمثل تهرباً من استحقاق وقف الحرب.
وأوضح حمدوك، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «فرانس 24»، الأربعاء، أن السودان يتطلع إلى أن يكون تدخل المجتمع الدولي «تدخلًا حميدًا» يهدف إلى إيقاف الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين.
وأشار إلى أن مبادرة «الرباعية» تُعد أكثر المبادرات جدية لوقف الحرب في السودان، لافتًا إلى أنها أول مبادرة تطرح خارطة طريق واضحة ومحددة بمواقيت زمنية لإنهاء القتال.
وأضاف حمدوك: «ظلَلنا منذ بداية الحرب ننادي بتوحيد منبر التفاوض، ونحن نقترب الآن من تحقيق ذلك»، مشيرًا إلى أن مبادرة الرباعية لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت نتاجًا لتراكم عدد كبير من المبادرات والمؤتمرات والاجتماعات السابقة.
وأكد أن مكونات مبادرة الرباعية تتطابق إلى حد كبير مع رؤية تحالف «صمود»، وأن التعامل الجاد معها مرتبط بمواصلة الحوارات والنقاشات حولها.
وأوضح حمدوك أن أبرز ما ميّز مبادرة الرباعية، مقارنة بالمبادرات السابقة، هو موقفها الواضح من «الإسلام السياسي» ومن قضية تعدد الجيوش في السودان.
وشدد رئيس تحالف «صمود» على أن التحالف لن «يفتر» عن التواصل مع المجتمعين الدولي والإقليمي لشرح خطورة استمرار الحرب وتداعياتها على مستقبل السودان.
وفي السياق ذاته، بدأ وفد من تحالف «صمود»، الثلاثاء، جولة أوروبية بقيادة د. عبد الله حمدوك، تشمل عدة لقاءات مع حكومات وبرلمانات أوروبية، بهدف دعم السلام في السودان وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية، وانطلقت الجولة من العاصمة الفرنسية باريس.
وتشمل الجولة الأوروبية، إلى جانب فرنسا، دول «النرويج، هولندا، ألمانيا، بريطانيا»، وقد تمتد إلى دول أخرى خلال الأيام المقبلة.



