
#روما، ✍️ رضوان علي الحسن 🇮🇹
لم يمض يوم كامل على تتويج إسبانيا بنجمتها الثانية في مونديال 2026 حتى أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم تصنيفه الشهري الذي قلب موازين القوى العالمية وأعاد رسم خريطة الكرة على سطح الكوكب.
فقدعادت إسبانيا إلى عرش التصنيف العالمي بعد ليلة الحلم في النهائي الكبير الذي حسمته أمام الأرجنتين بهدف نظيف بعد ماراثون امتد لشوطين إضافيين. تتويج لاروخا لم يكن مجرد كأس يضاف إلى خزائن الاتحاد الإسباني بل تتويج أعاد هيبة مدرسة التيكي تاكا ووضع حداً لسلسلة فضية طاردت الجيل الذهبي الجديد بقيادة بيدري وغافي ولامين يامال.
وتراجع الأرجنتين إلى المركز الثاني خلف البطل الجديد لم يكن سقوطاً دراماتيكياً بقدر ما هو انعكاس طبيعي لمنطق التصنيف الذي يكافئ المتوج في اللحظات الحاسمة. ميسي الذي ودع الملاعب الدولية بعد صافرة النهاية في نهائي الأحد ترك إرثاً لا يمحى لكن كتيبة سكالوني بدت منهكة أمام آلة لويس دي لا فوينتي المدربة التي دكت كل الحصون في طريقها إلى اللقب.
وفي قلب الحدث العربي خطف أسود الأطلس الأضواء بصعودهم التاريخي إلى المركز السادس عالمياً. هذا الإنجاز ليس وليد الصدفة بل تتويج لمسيرة امتدت من نصف نهائي مونديال قطر وصولاً إلى بلوغ المربع الذهبي مرة أخرى في مونديال 2026. المغرب بات رقماً صعباً في حسابات الكبار وليس مجرد ضيف شرف في المحافل الكروية.
ومصر بدورها سجلت قفزة نوعية بصعودها خمسة مراكز إلى المرتبة الرابعة والعشرين في مؤشر على عودة الفراعنة إلى الواجهة بعد سنوات من الغياب عن الصورة التنافسية الحقيقية. في المقابل تكبدت تونس انتكاسة مدوية بهبوطها اثني عشر مركزاً إلى المرتبة السابعة والخمسين في تراجع يطرح علامات استفهام عريضة حول مستقبل كرة نسور قرطاج.
وبقيت فرنسا وإنجلترا ثابتتين في المركزين الثالث والرابع على التوالي في دليل على استمراريتهما كقوتين عظميين رغم خيبة الديوك في المربع الذهبي وخروج الأسود الثلاثة من دور الثمانية.
والبرازيل خطفت الأضواء بصعودها إلى المركز الخامس لتؤكد أن السامبا تستعيد إيقاعها المفقود تحت قيادة الجيل الجديد. أما ألمانيا فكانت الضحية الكبرى في هذا التصنيف بخروجها المدوي من نادي العشرة الكبار وهبوطها إلى المركز الثاني عشر في أزمة عميقة لم تشهدها الماكينات منذ عقود. إيطاليا التي غابت عن العرس العالمي بالكامل واصلت رحلة الانحدار إلى المركز الخامس عشر في صورة قاتمة لبطل أوروبا السابق.
والمكسيك دخلت قائمة العشرة الأوائل بصعودها أربعة مراكز لتؤكد صحوة كرة أمريكا الشمالية. لكن المفاجأة الكبرى حملتها النرويج التي قفزت اثني عشر مركزاً إلى المرتبة التاسعة عشرة بعد بلوغها دور الثمانية في المونديال. إيرلينغ هالاند ورفاقه لم يعودوا مجرد موهبة فردية بل أصبحوا قوة جماعية تطرق أبواب النخبة العالمية بقوة.



