
محمد الفاتح حضرة
قال الله تعالى في سورة البقرة:
﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾
🧐🫵تأملوا جيداً…
ذهب الله بنورهم
ثم الحكم الحاسم:
فهم لا يرجعون‼️
🛑 حين يفتخرُ البعضُ بجريمةٍ يُصرون عليها و يلقون ربَّهم بها… فهذا احد معاني:
“فهم لا يرجعون”!!
شاهدتُ مراراً و تكراراً مقطعاً متداولاً لقائدٍ شاب من اعضاء جماعةٍ مايسمي بالحركة الإسلامية والتيار الإسلامي العريض ، يفتخر فيه بارتكاب مجزرةٍ فض إعتصام القيادة العامة للجيش، حيث تم قتل الشباب وإغتصاب النساء في العشر الاواخر من رمضان العام 2019…‼️😡 💢
وظل يكرر ذلك الشاب الفخر بارتكاب تلك الجريمة حتى آخر لحظة من حياته ، دون اعتذار، دون توبة، دون ندم ‼️💢
سبحان الله…
ماذا يعني أن يموت الإنسان وهو يفاخر بدمٍ سُفك وظلمٍ وقع؟!
هنا تتجلى آيةٌ من سورة البقرة وكأنها تُتلى على مثل هذا المشهد:
﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾
🧐🫵 تأملوا جيداً…
ذهب الله بنورهم
ثم جاء الحكم الإلهي الحاسم:
فهم لا يرجعون‼️
ليست الآية عن فردٍ أخطأ ثم ندم
ولا عن عاصٍ زلّ ثم استغفر
🫵 بل هي عن جماعةٍ كاملة
جماعة استوقدت ناراً
عرفت الحق
تصدرت المنابر
تكلمت باسم الدين
ورفعت الشعارات
ثم حين تعارض النور مع السلطة والمصلحة والحزب والطائفة
اختارت السلطة
فذهب النور‼️
🧐🫵العقوبة هنا ليست فقراً ولا هزيمةً عسكرية
بل أخطر من ذلك بكثير
وهي أن يُسلب الإنسان نور الهداية
وأن يُترك في ظلماتٍ لا يبصر
ولا يسمع سماع استجابة
ولا ينطق بالحق
فهم لا يرجعون‼️
والقرآن في هذه الاية بشأن العقوبة جاء بصيغة الجمع…
ليُشير إلى منظومة
إلى مشروع
إلى جماعة
حين يتحول الانحراف في تلك الجماعة إلى منهج
والباطل إلى برنامج سياسي
والتبرير إلى عقيدة تنظيمية
🫵في واقع السودان رأينا هذا المشهد يتكرر أمام أعيننا مع جماعة مايسمي بالحركة الإسلامية وشركائها 🤨
سنوات من النصيحة
سنوات من الدماء
سنوات من الخراب والتشريد
ومع ذلك…
لا مراجعة
لا اعتراف
لا اعتذار
بل أحياناً افتخار بالجريمة نفسها حتى آخر لحظة‼️
تُذكِّرهم بالضحايا فيجادلون
تُذكِّرهم بالعهود فيلتفون
تُذكِّرهم بالوطن فيختزلونه في جماعتهم
كأن بين قلوبهم وبين الرجوع حاجزاً كثيفاً 🛑
🧐🫵ولعل الأخطر أن من يُعاقَب بأن لا يتوب ، هو
ان لا يشعر بأنه مُعاقَب
بل تجده يظن بأنه ثابت على المبدأ وعلي الحق
وأنه يدافع عن الدين
وأنه يحمي الدولة
بينما هو في الحقيقة يدافع عن مشروعٍ ظالم استنزف البلاد وأهلك العباد
نحن لا نحكم على الغيب
ولا نزعم أن كل فرد قد خُتم على قلبه
لكننا نصف واقعاً نراه
ونقرأه بميزان القرآن
صم بكم عمي فهم لا يرجعون‼️
اللهم لا تسلب منا نور الرجوع
ولا تجعل مصالحنا حجاباً بيننا وبين الحق 🤲
#السودان
#تدبر_القرآن
#لا_للظلم
#قولوا_الحق



