أخبار العالم

جدل حول تصريحات ترامب بشأن “القضاء” على البرنامج النووي الإيراني

ردّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأشهر الماضية أن الضربات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025 “قضت تماماً” على برنامج إيران النووي، غير أن تقارير إعلامية أميركية شككت في اتساق الرواية الرسمية.

وبحسب تحليل نشرته شبكة سي إن إن، فإن ترامب نادراً ما قدّم مع فريق إدارته مبررات متسقة لاستخدام القوة العسكرية، مشيرة إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية خلصت في مارس 2025 إلى أن طهران “لا تقوم ببناء سلاح نووي”، قبل أن تستهدف الغارات منشآت إيرانية في يونيو من العام نفسه.

روايتان متناقضتان؟

وذكرت الشبكة أن الإدارة الأميركية بذلت جهوداً كبيرة لإبراز نجاح ضربات يونيو، ووصفتها بأنها حاسمة، إلا أن تصريحات لاحقة بدت متعارضة مع إعلان “القضاء التام” على البرنامج النووي.

ففي 21 يونيو 2025، قال ترامب إن “منشآت التخصيب النووي الرئيسة في إيران تم تدميرها بشكل كامل وتام”. لكن مع بداية العام الجاري، تحوّل الخطاب – وفق التحليل – من التركيز على نجاح العملية إلى طرح مبررات لاحتمال تحرك عسكري جديد.

تحذيرات من “تهديد وشيك”

وفي أحدث التصريحات، قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، معتبراً أنها قد تكون “على بُعد أسبوع واحد فقط” من امتلاك مواد تكفي لصنع قنابل نووية، واصفاً الأمر بأنه “خطير للغاية”.

ويرى محللون أن هذا الطرح يثير تساؤلات، إذ إن اقتراب إيران من امتلاك مواد لصنع سلاح نووي بعد ثمانية أشهر فقط من إعلان “القضاء التام” على برنامجها، قد يعني – وفق توصيف “سي إن إن” – إما عودة سريعة للنشاط النووي أو مبالغة في التقديرات السابقة.

وعند سؤال المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت عن سبب احتمال توجيه ضربة جديدة رغم إعلان تدمير البرنامج، قالت إن “هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن تقديمها لشن ضربة ضد إيران”.

وخلص تحليل “سي إن إن” إلى أن الإدارة الأميركية ما تزال تسعى لصياغة مبرر “متسق منطقياً”، في ظل حملة ترامب المتواصلة ضد وسائل الإعلام التي شككت في نتائج ضربة يونيو

زر الذهاب إلى الأعلى