
…..الحلقة الاولى….
هناك من يسعى إلى أخذ بلادنا من حرب ذات طابع عسكري بين الجيش والدعم السريع،إلى أُتون حرب جهوية وقبلية (وإثنية)..!.
فيتجه الحريق،إلى دائرة أوسع،تضع بلادنا في تطورات أخطر،على طريقة رواندا..!.
وأبرز قادة هذا التوجه الأعرج الأرعن هو “الوليد مادبو”..!.
لقد صمتنا كثيراً على ترهات هذا الواهم .. والصبر هنا ليس ضعفاً،،
وإنما حكمة،لأجل تطويق الحرب،وتأميل في اِطفاء الحريق الماثل،الذي اِشتعل في وطننا العزيز،منذ ما يقارب الثلاث سنوات..!.
وما كان المُرتجى أنْ تخرج الحرب من النطاق العسكري،إلى البُعد الإثني..!.
مع أنَّه لم يكن خافياً علينا أنَّ هناك عناصر منزوعة القومية،رغم تمظهرها،
تارةً..ولكن لسان حالها قد غلب..فهاهو “الوليد مادبو”يخرج من نطاق الهجوم على أحد طرفي الحرب اللعينة،إلى اللعب على وتر العنصرية البغيضة..!.
مُتخرصاً بأنَّ ما حدث في الفاشر ليس اِستلاماً، وإنما بداية(تحرير) للإقليم..!.
حيث ينسى هذا العنصري المغرور أنَّ كلَّ البلد دارفور..بيد أنَّ دارفور هي كل البلد.
نعم..فقد نافح الثوار عن دارفور وما لاقته من ويلات في العهد المُباد..فكان الشعار الثاني بعد (الشعب يريد إسقاط النظام)،،هو (يا عُنصري ومغرور،كلّ البلد دارفور)..!.
ولكن على “الوليد” ألا ينسى أنَّ المُطاحنة والاِحتراب كان بين أبناء الإقليم نفسه،حيث صفى طرفا المفاصلة حساباتهما عبر (فصائل الكفاح المُسلح)،،والدعم السريع..!..
وبعد كُلِّ هذا فقد ظهرت أجندة إثنية مقيتة تستهدف شعب السودان ونسيجه الاجتماعي،
يقودها “الوليد مادبو”،
وخلفه عُصبة من دُعاة الفتنة النتنة،تهجماً وتهكماً وتعمداً على أهل السُّودان،ولا أقول الشمال فحسب..
فكيف يزيف هذا المأفون حقائق التأريخ والجغرافيا،والتي عبر عنها الملايين بشعار الثوار العزيز،تضامناً واِلتحاماً..!
هل أحصى – مادبو – التضحيات الجسام مِمن يسميهم ب(أهل البحر والنهر)،كواجب وطني حيال أهلنا في دارفور،
خصوصاً،،وغرب السُّودان عموماً..؟!.
تعال،لنجرد الحساب..
في العلاقة بين دارفور وباقي الأقاليم..
ثُمَ الحساب داخل مجتمع دارفور نفسه..!.
حتى نعرّي هذا الجائر ،،
المشحون نُعرةً عُنصرية،،
والمسكون نزعةً جهوية..!.



