الى جماهير منطقة عطبرة والدامر وبربر والباوقة،..
تمر علينا ذكرى انتفاضة٦ أبريل ١٩٨٥م المجيدة، تلك المحطة المضيئة في سجل شعبنا، حيث سطرتم بوعيكم وتنظيمكم وإرادتكم الصلبة ملحمةً وطنية أسقطت أعتى الديكتاتوريات. لقد كانت منطقتنا – بما لها من إرث نضالي عريق – في طليعة قوى الانتفاضة، من عمال السكة حديد إلى جماهير الأحياء، حيث توحّد الصوت الشعبي دفاعًا عن الديمقراطية والعدالة.
إننا نستدعي هذه الذكرى اليوم، وبلادنا ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، تتجلى في الغلاء الفاحش، وانهيار القدرة الشرائية، وتردي الخدمات الأساسية، مما أثقل كاهل المواطنين وأفقدهم أبسط مقومات الحياة الكريمة. وتزداد المعاناة تفاقمًا في منطقتنا بفعل التلوث البيئي الخطير الناتج عن التعدين العشوائي، واستخدام المواد السامة وعلى رأسها الزئبق، خاصة في مناطق مثل التلواب،وشمال بربر بما يهدد صحة الإنسان ويدمر التربة والبيئة.
ورغم هذا الواقع القاسي، فإن جذوة المقاومة لم تنطفئ. فقد شهدت المنطقة حراكًا جماهيريًا متصاعدًا يعكس وعي الجماهير بحقوقها، بدءًا بإضراب الأساتذة بجامعة وادي النيل، ونضالات نواب الاختصاصيين بمستشفى عطبرة دفاعًا عن حق العلاج والبيئة المهنية، إلى جانب حراك الناشطين والمهتمين بالشأن البيئي لمناهضة استخدام الزئبق في التعدين وحماية الأرض والإنسان.
إننا نرى في هذا الحراك المتنامي بداية حقيقية لتراكم العمل الثوري، واستعادة روح انتفاضة أبريل وثورة ديسمبر المجيدة، وصولًا إلى الهدف الأسمى: إسقاط سلطة الانقلاب، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تحقق تطلعات شعبنا في الحرية والسلام والعدالة.
يا جماهير منطقتنا الصامدة،
إن الحزب الشيوعي السوداني يدعوكم إلى مزيد من تنظيم الصفوف، وتوحيد الجهود، وتصعيد النضال الجماهيري السلمي، عبر كل أشكال المقاومة المشروعة، لمناهضة سلطة الفساد والاستبداد، ورفض سياسات التجويع والتفقير، والعمل من أجل استرداد حقوقكم المشروعة في العيش الكريم والبيئة السليمة والخدمات الأساسية.
.. عاشت نضالات شعبنا
والنصر حليف الجماهير
الحزب الشيوعي السوداني منطقة عطبرة الدامر بربر الباوقة
٦ أبريل ٢٠٢٦م



