


بدلا عن السودان الوطن الواحد ما قد كان وما سيكون كما يغني الأستاذ الموسيقار محمد الأمين بدأ السودان يتداعى برؤى انفصالية ، فبدلا عن دولة السودان العظمى للسودان كله شرقا وغربا وجنوبا وشمالا تظهر دولة شرق السودان العظمى ( المقترحة ) بين أحلام دعاتها والواقع المعاش حيث تمتد من الدندر جنوبا والنيل الأزرق غربا وعطبرة شمالا إلى الحدود الحبشية شرقا ( اثيوبيا ارتريا ) حيث كل المكونات الاجتماعية السودانية موجودة داخل هذه المساحة المعنية لتعتبر مكونا ( لدولة شرق السودان العظمى ) !!!
هذا المقترح توجد به كل مكونات الدولة من حدود دولية وموارد اقتصادية ( زراعية ) وحدود بحرية ويجري فيها شريط النيل الأزرق غربا من مصبه وتقدر هذه المساحة لجريان النيل بأكثر من ٥٠٠ كيلو متر مربع وكل روافده داخل ( دولة شرق السودان العظمى ) الدندر والرهد وستيت _ يصب في نهر عطبرة _ ونهر عطبرة يصبوا في النيل الأزرق جنوبا ونهر النيل شمالا بالاضافة للأنهر الموسمية ( نهر القاش ) والمجاري الموسمية .
كما توجد بهذه الدولة الكثير من المشاريع الزراعية المطرية مثل مشاريع ( القضارف ) ومشاريع ( البطانة ) والمشاريع المطرية الشرقية بكسلا كما توجد مشاريع مروية مثل مشروع الرهد والجنيد وحلفا ومشاريع القاش كما توجد مصانع سكر ( حلفا والجنيد ) ومشروع سيتيت الزراعي ( والموانئ البحرية) والمعابر الدولية كمعبر ( القلابات ) على الحدود الإثيوبية ومعبر ( تسني ) الحدودي مع إرتيريا ومعبر ( شلاتين ) مع الحدود المصرية .
كما تتمتع الدولة المقترحة بالمعادن كالذهب والحديد والفضة وغيرها
ومن مصدر قيادي موثوق قال إنه قد تمت مناقشة هذا المقترح لهذه الدولة ( دولة شرق السودان العظمى ) من قبل قيادات تمثل أهل هذه المناطق في دولة إرتيريا في سنة ٢٠١٥ م أي قبل ثورة ديسمبر ٢٠١٩ م وقبل الحرب التي اندلعت في أبريل ٢٠٢٣ م !!
والآن خرج علينا الناظر ( ترك ) يطالب بحق تقرير المصير لدولة شرق السودان !!!
كما أن الخرطة المعدة لتقرير المصير تفصل ٤٠./. من مكونات الوسط ( الجزيرة سنار ) لانضمامها وفقا للخريطة المقترحة .
جاءت هذه المطالبات بحق تقرير المصير نسبة لحالة التهميش والظلم الذي يعاني منه الشرق والوسط بحجمه الكبير من عدم اهتمام الدولة بعدم مشاركة أهل هذه المناطق وتوزيع الثروة العادلة والمعاناة من كثرة حروبات ومشاكل الأقانيم الأخرى التي أثرت على نمو هذه المناطق وشكلت عبئا كبيرا على أهلها بالإضافة لانتشار الفساد والمحسوبية وعدم تطبيق العدالة .
بعد هذه الأصوات المطالبة بحق تقرير الشرق نخشى أن تظهر أصوات أخرى تطالب وتسير على هذا النهج الذي خلق غبنا مجتمعيا في نفوس أهل تلك المناطق التي ارتفع صوتها في الفترة الأخيرة مطالبين بحقوقهم المصيرية في السودان .
ثم ماذا بعد !!!



