



#روما، رضوان علي الحسن
في عالم كرة القدم حيث الحواف الصغيرة تصنع الفارق بين أسطورة خالدة وموهبة عابرة، يكمن السر الحقيقي ليس فقط في قدم اللاعب، بل في داخله. تحديدا، في مطبخه.
وحصلت “سكاي نيوز عربية” على اعترافات حصرية من جيورجيو باروني، طباخ الرئيس كريستيانو رونالدو السابق في يوفنتوس، الذي فضح كواليس الجبل البرتغالي. لكن اليوم، لن نكتب هذا الخبر كصحفي منوعات، بل سنحلله ونبحث في تضاريس مسيرة خارقة وأخرى متعثرة.
و يوضح أن سر رونالدو ليس معجزة، بل قاعدة حديدية:
1. لا أطعمة خارقة، بل انضباط خارق: كريستيانو لا يبحث عن طعام غريب. مخزنه هو الأطعمة العضوية النقية (أفوكادو، بيض، أرز أسود، دجاج، سمك). لكن الفرق أنه لا يخرج عن الخط أبدا.
2. السكر سم حقيقي: رونالدو لا يضع سكرا في قهوته. لا يشرب مشروبات غازية (لا كوكاكولا، لا بيبسي). بحسب باروني، السكر عدو الجسد.
3. لا معكرونة ولا خبز: أغرب ما كشفه الطاهي أن رونالدو شطب المعكرونة والخبز تماما. الكربوهيدرات عنده تأتي من الخضار فقط.
4. لا طبخ بعد المغرب: يغلق مطبخه مبكرا. الأكل المتأخر يعطل النوم ويبطئ الجسم، وهذا “أسوأ شيء للاعب”.
5. الإفطار قبل اللعب؟ ممنوع: عكس الجميع، رونالدو يرفض الأكل قبل المباراة. اللعب بمعدة ممتلئة يشغل الجسم ويبطئ ردود فعله.
منذ ساعات قليلةتناقلت وكالات الأنباء العالمية صور للامين جمال.. نجم نادي برشلونه الإسباني والمنتخب الإسباني في طائرته الخاصة أثناء تناوله للطعام من إحدى الشركات الشهيرة للوجبات السريعة على متن طائرة خاصة.
وهنا يأتي دور المقارنة المأساوية. فبعد أيام فقط من ، تعرض نجم برشلونة لامين جمال (18 عاما) لتمزق في أوتار الركبة، ليغيب عن بقية الموسم ومهدد بكأس العالم.
لماذا العكس؟ لأن جمال يمثل “النموذج المضاد” للانضباط رونالدو:
· فتناول الوجبات السريعة: قبل 48 ساعة فقط من الإصابة، فيدل على قلة الاحترافية فالنقاد يتهمونه بنمط حياة غير صحي. والإصابة لم تأت من احتكاك قوي، بل أثناء تنفيذ ركلة جزاء. جسده ببساطة “استسلم”.
·وعلى عكس قاعدة “لا سكر”: الوجبات السريعة محملة بالسكر المكرر والدهون المهدرجة، وهي السموم التي يحاربها رونالدو يوميا.
كريستيانو في الأربعين اليوم ولا يزال يركض كمن هو في العشرين. سره: الأكل العضوي، منع السكر، صيام متقطع، ونوم مبكر.
ولامين جمال في الثامنة عشر يعاني من تمزقات بعمر لاعب معتزل. سره (للأسف): أكل الشارع، السهر، والتفاخر بثقافة “الفاست فود”.
ومن يظن أن سر كريستيانو رونالدو هو فقط تمرينات الجيم، فهو مخطئ. السلاح السري كان تحت إمرة طباخه جيورجيو باروني. بينما لامين جمال يدفع الآن ثمن وجبة سريعة في طائرة خاصة. في زمن الكرة الحديثة، ليست القدم فقط من تسجل، بل المعدة من تدافع عنك في الدقائق الأخيرة.
وهذا درس مهم لنجوم كرتنا العربية ولناجميعا وانا احد الذين دفعوا ثمنا باهظا لعدم تنظيمي لطعامي والحمد لله.تادركت الأمر متأخرا. وعلى مقولة ان تصل متأخرا خيرا من ان لاتصل.
.



