بسام جميدة
قرأت الكثير عن “المئذنة البيضاء” الرواية التي أطلقها الصديق يعرب عيسى قبل عام بأقلام الاصدقاء، ولكن لم استطع أن اقرأها بحذافيرها كرواية.
منذ أيام وقعت بين يدي هذه النسخة من أول رواية يكتبها هذا الصحفي اللامع الذي تعرفت عليه لأول مرة في مكتب الصديق المشترك المخرج نصر الشيخ علي.
كان يعرب حينها يدير صحيفة أسسها ولكنها توقفت، وكانت صيحة جميلة في عالم الصحافة السورية حينذاك، جلسنا لفترات قصيرة أثناء عمليات الإخراج وكنت معجبا بأدائه المهني كثيراً وبما يقدمه من إضافة للصحافة السورية التي كانت تتلمس خطواتها الأولى بعد أن فتح الباب للقطاع الخاص للاستثمار فيها.
لم أكن أعرف يعرب روائيا ويملك كل هذا الشغف، ولكنني قرأته اليوم وقد وصلت إلى منتصف الرواية، كيف استطاع أن يوظف خبراته الصحفية والاستقصائية في الكتابة الروائية وأمسك بمهارة بكل خيوط اللعبة كنساج ماهر.
شدتني الرواية كثيرا بتفاصيلها وواقعيتها وبما فيها من وقائع ماثلة أمامنا، كانت ولاتزال، مايك الشرقي “بطل الرواية” نتاج الزمن والمجتمع بكل إرهاصاته.
شكرا يعرب على هذه الوقائع الكاشفة، وسنعود مرة أخرى بعد الانتهاء منها بقراءة، وان شاء الله في حوار مستفيض.
هامش: الرواية تستحق أن تكون عملاً دراميا فيما لو وافقت الرقابة أو انتجته شركة عربية “مدعومة”.



