للعقلاء فقط || عمليات الاغتيال السياسي ليست مجرد تصفية أفراد، بل تعتبر كسرا مباشرا لقواعد العمل السياسي، حتى في ظل الحرب ..

مجاهد بشري
فعندما تتحول القيادات المدنية إلى أهداف عسكرية، ستختفي أي ضمانات لأي هدنة، وتُغلق القنوات التي يقوم عليها أي حوار، في هذه اللحظة، لا يعود التفاوض خياراً واقعياً، لأن الدخول فيه يصبح مخاطرة وجودية لكل من يفكر فيه، “وهذا بالضبط ما يريده الكيزان”.
هذا النوع من التصعيد لا يحدث في فراغ، بل يجد بيئة تدعمه وتغذيه، هناك قوى تستفيد من استمرارية الحرب، لأنها ترتبط بها سياسياً وأيديولوجياً.. “الحركة الإسلامية”، التي أشار بيان الرباعية إلى دورها في عرقلة إنهاء الحرب، تمثل نموذجاً لتيار يرى في إطالة الصراع فرصة لإعادة التموضع، وليس أزمة يجب إنهاؤها.
في ظل هذه المعادلة، يتم تخوين التفاوض، ورفع شعار الحسم العسكري، وإدخال أدوات أكثر عنفاً مثل الاغتيالات، والنتيجة ليست انتصاراً سريعاً كما يُروّج له، بل حرب أطول وأكثر دموية، تُقفل فيها أبواب السلام عملياً، ويُدفع فيها المجتمع كله نحو مزيد من الانهيار..
#الحركة_الإسلامية_تنظيم_إرهابي #لاللحرب



