الأعمدة

مابين صحة أقوال قوي الحرية والتغيير وقوي الثورة وكذب وخداع قادة الجيش والدعم السريع وجماعة الحركة الإسلامية

أليس السودان الذي حذّروا منه… هو السودان الذي نعيشه الآن : من الذي كان يقول الحقيقة… ومن الذي خدع هذا الشعب؟!

محمد الفاتح حضرة
أليس السودان الذي حذّروا منه… هو السودان الذي نعيشه الآن :
من الذي كان يقول الحقيقة… ومن الذي خدع هذا الشعب؟!!
قبل أن تندلع الحرب…
قبل أن ينهار الاقتصاد…
قبل أن تنتشر المليشيات…
قبل أن تتحول الدولة إلى ساحة سلاح…
كانت هناك أصوات سودانية عاقلة تحذر بوضوح:
الانقلاب سيقود إلى الحرب… والحرب ستقود إلى انهيار الدولة.
لكن ماذا فعل إعلام الانقلاب؟!! 🤨
سخر منهم.
خوّنهم.
اتهمهم بالعمالة.
قال إنهم لا يفهمون الدولة ولا الأمن.
لكن الواقع اليوم يجيب بلا مجاملة:
كل ما حذروا منه… حدث بالكامل‼️
الدكتور عبدالله حمدوك حذر من كسر المسار المدني.
قوى الحرية والتغيير حذرت من تسييس الجيش.
قوى الثورة حذرت من تعدد الجيوش.
الخبراء حذروا من الانهيار الاقتصادي.
السياسيون حذروا من صراع الجيش والدعم السريع.
فماذا كانت النتيجة؟!!
حرب مدمرة.
اقتصاد منهار.
سلاح منفلت.
مليشيات بلا عدد.
دولة ضعيفة.
وفي المقابل…
ماذا وعد العسكر؟!!
تصحيح المسار.
الاستقرار.
حماية الوطن.
إنقاذ الدولة.
فماذا كانت الحصيلة؟!!
انقلاب…
ثم صراع…
ثم حرب…
ثم شبه انهيار دولة.
بل الحقيقة التي يحاول البعض إنكارها:
أن نفس الشبكات التي دعمت الانقلاب… هي نفسها التي غذّت خطاب الحرب…
وأن نفس التيارات التي حكمت باسم الدين لعقود… عادت عبر بوابة الفوضى.
والسؤال الصادم:
كم مرة يجب أن يُخدع الشعب بنفس الشعارات؟!! 🛑
نفس كلمات: المؤامرة.
العملاء.
الكرامة.
المعركة المصيرية.
لكن نفس النتائج دائماً:
مزيد من الكوارث.
لكن الكارثة لا تقف عند صوت المدافع…
بل وصلت إلى حياة المواطن نفسه.
فلنسأل السؤال الحقيقي:
كيف يعيش السوداني اليوم؟!!
غلاء غير مسبوق.
تضخم خانق.
فقر يتمدد كل يوم.
طبقة وسطى تكاد تختفي.
شعب كامل أصبح همه الأول:
كيف يأكل؟!!
وفي المقابل:
اقتصاد حرب ينمو.
تجارة سلاح تزدهر.
شبكات فساد تقوى.
مليشيات تتضخم ثرواتها.
والنتيجة التي لا يريد أحد قولها:
الشعب يزداد فقراً…
وأمراء الحرب يزدادون ثراءً‼️ 🛑
أما الدولة التي قالوا إنهم حماتها…
فأين خدماتها؟!!
كهرباء غائبة.
مياه نادرة.
مستشفيات شبه متوقفة.
دواء مفقود.
خدمات منهارة.
بيئة صحية متدهورة.
أمن متراجع.
انهيار يكاد يكون كاملاً.
دولة بلا خدمات…
لكن مليئة بالبندقيات‼️
وهنا يظهر الفرق الذي حاول البعض إنكاره:
بين دولة تُدار بالمؤسسات…
وسلطة تُدار بالقوة.
الدولة المدنية كانت تتحدث عن:
إصلاح الاقتصاد.
عودة السودان للمجتمع الدولي.
إعفاء الديون.
جذب الاستثمار.
بناء مؤسسات دولة.
أما سلطة الانقلاب…
فماذا قدمت؟!!
حرب.
عزلة.
فقر.
تفكك.
بل الأخطر من ذلك…
بدأت تظهر الآن صراعات داخل نفس معسكر الحرب‼️
مؤخراً بدأت ملامح غضب داخل جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني…
ليس بسبب الحرب…
ولا بسبب معاناة الشعب…
بل بسبب اتجاه قيادة الجيش إلى دعم أو السماح بقيام مجموعات مسلحة جديدة في شمال ووسط السودان.
لماذا يقلقون؟!! 🤨
لأنهم يدركون الحقيقة:
أن السلاح كان دائماً مصدر قوتهم السياسية.
الميزة التي أعطتهم النفوذ.
الميزة التي أعطتهم السلطة.
الميزة التي أعطتهم الثروة.
الميزة التي مكنتهم من السيطرة لسنوات طويلة.
واليوم…
عندما بدأ السلاح ينتشر خارج دائرتهم…
بدأ الخوف الحقيقي.
لأن القاعدة واضحة:
احتكار السلاح يعني احتكار النفوذ…
وانتشار السلاح يعني سقوط هذا الاحتكار.
وهنا تتلاقى مخاوف كثيرة:
نفس القلق قد يوجد عند بعض قيادات الحركات المسلحة التي دخلت السلطة عبر قوتها العسكرية.
والتي تعلم أن أي لاعبين جدد بالسلاح…
يعني إعادة توزيع السلطة.
وهنا نفهم التوترات الصامتة داخل معسكر يفترض أنه موحد.
لأن الحقيقة:
كثير من هذه القوى لم تصل عبر برامج سياسية…
بل عبر موازين قوة.
واليوم عندما تتغير القوة…
تبدأ الصراعات الجديدة.
وهنا الخطر القادم:
إذا استمر تفريخ المليشيات…
فإن صراع السودان القادم قد لا يكون فقط بين الجيش والدعم السريع…
بل بين حلفاء الأمس أنفسهم. 😓
كل طرف يقول:
نحن نقاتل باسم الجيش.
نحن نقاتل باسم الوطن.
نحن نقاتل باسم الكرامة.
نحن نقاتل باسم الإسلام.
لكن السؤال الحقيقي:
من منهم سيضع السلاح عندما تنتهي الحرب؟!!
ومن سيقبل بدولة قانون؟!!
ومن سيقبل أن يصبح مواطناً عادياً بعد أن كان يملك قوة السلاح؟!!
هنا يكمن التحدي الحقيقي لمستقبل السودان.
إذا لم تكن هناك:
دولة مدنية حقيقية.
جيش مهني واحد.
تفكيك لكل المليشيات.
مشروع وطني جامع.
فإن وقف الحرب لن يكون نهاية الأزمة…
بل بداية أزمات أخرى أشدّ و أقوي ‼️.
🧐🫵الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح:
القوى المدنية – رغم أخطائها – حذرت من هذا الواقع المأساوي الكارثي الذي نحن فيه الآن.
لكن صوت البندقية كان أعلى.
والدعاية كانت أقوى.
فدفع الشعب السوداني الثمن.
🧐🫵 السؤال الذي يجب أن يواجه به كل سوداني نفسه:
هل سنتعلم الدروس ؟!!
أم سنترك نفس القوى الشريرة تقودنا إلى الكارثة القادمة ؟!!
🛑 الحقيقة التي يجب أن تُقال بلا خوف:
إن كل من حذروا من إندلاع الحرب كانوا أكثر حرصاً على السودان واكثر وعياً وحكمة …
ومن استهزؤوا بتلك التحذيرات كانوا هم الأضعف عقلاً والأقلّ وطنيةً
🫵وهم من يجب أن يتحملوا المسؤولية كاملة أمام التاريخ.
السودان لن ينجو بالشعارات…
بل بدولة…
وقانون…
وجيش واحد…
وإنهاء زمن المليشيات.
وأي شيء غير ذلك…
لن يكون إلا تأجيل للانفجارات والمآسي والكوارث الكبيرة القادمة ‼️💢
✍️ محمد الفاتح حضرة
🧭8 أبريل 2026
#أوقفوا_الحرب
#لا_لحكم_العسكر
#دولة_مدنية
#ثورة_ديسمبر
#أنقذوا_السودان

زر الذهاب إلى الأعلى