الأعمدة

. مرافي … الشاعر حسن خالد حسين

ما لقيت مرافي للوصول في بحور عينيك
ولا لاح لي من مرساك أثر
يا نجمة السعد وأنيس وحدتي وعزاي في وقت السحر .
ومعاك فارقني المنام
وأضناني طول ليلك معاي
و العبرات والحسرة و الشجون ورهق السهر
سامرت في ليلك نجوم
وزرفت في صدر الليل هموم
كالمتك كتير في شخص القمر
ولمن تعب مني الكلام
والليل جمع ثوب الكدر
ناديت على الصبح القريب
ومسكت في أهداب الفجر
ما أنتي منك ببدأ يومي
ومعاك بيحسب ليا العمر .
وبلاك تتوه مع الأيام حظوظي
وأبقى مرهون في كف القدر .
وريني أيه اخرت هواك معاي
هل مرسى في شط الأمان
أم حتلة في عمق البحر ؟
ما أنتي زي موجا يسوق فيني ويجيب .
و أشواقي موجات تضرب على القيف الرهيف
وهدام يهد حيلي الفتر .
و يلطم رجاي على رمل الجزر .
دوامة التيه في لجة هواك
تدفعني لركوب الخطر
لا. كل الموج .. لا مليت أنا
ما دام اسير حسنك أمر .
سوي لي نور عينيك فنار
وصدرك توثب أبراج للفضاء …
ونهديك تكون قوس النصر
وكتفيك مرافي للوصول
زي الرصيف مد البصر
وجيدك عمارات المدن
والليل عليك لبس السواد خصلات شعر .
وخديك تحمر خجل وقت الغروب
ودمعات تسيل نقاط مطر .
والخاتمة بين كفيك أكون ..
وبين حضنك رسيت في أحلى شط …
وبانت مواني صبرا طويل …..
كم مل طول الأنتظار وكم فتر .
أبقي لي محطات للوصول ..
واخر محطات السفر .
وابقي لي نفحات العبير
وأحلى أنفاس الزهر .
ومرافي زندك تكون ضراي
وعلى خصرك هواي يكون عبر .
وبين أيديك أجد الدثار ..
وأدفأ مرسى .. وأحلى بر .

حسن خالد حسين
يونيو 2026م.

زر الذهاب إلى الأعلى