الكتلة الديمقراطية ترفض الجلوس مع “تأسيس” في أديس أبابا.. وحركة عبد الواحد تعلن المشاركة

أعلنت الكتلة الديمقراطية المشاركة في الاجتماعات التحضيرية المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا رفضها الجلوس مع تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، معتبرة أن تشكيل حكومة موازية يمثل تهديداً لوحدة السودان واستقراره.
وقال مبارك أردول، مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، خلال مؤتمر صحفي عقد صباح الأربعاء في أديس أبابا، إن الكتلة تتمسك بوحدة السودان وترفض أي محاولات لتجزئة البلاد أو التعامل مع كيانات تسعى إلى ذلك، مؤكداً رفضهم الجلوس مع تحالف “تأسيس” الذي وصفه بأنه “مجموعة عسكرية وليست مدنية”.
وأدان أردول الانتهاكات التي شهدتها عدة مناطق في السودان، بما في ذلك الجزيرة والخرطوم وكردفان ودارفور والفاشر، مشدداً على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السودانية.
وفيما يتعلق بالحديث عن وجود انقسامات داخل الكتلة الديمقراطية، أوضح أردول أن الكتلة لا تزال موحدة في هياكلها التنظيمية، مع الإقرار بوجود تباينات في وجهات النظر بشأن بعض القضايا السياسية الكبرى، وهو أمر وصفه بالطبيعي في إطار العمل السياسي.
وأكد أن وفد الكتلة وصل إلى أديس أبابا برؤية وطنية وحاملًا “قلباً وعقلاً مفتوحين” للمشاورات، سعياً للوصول إلى توافق سياسي واسع داخل السودان.
كما شدد على دعم الكتلة لمؤسسات الدولة السودانية، وعلى رأسها القوات المسلحة، مع التأكيد في الوقت ذاته على التمسك بالحكم المدني الديمقراطي واعتبار أن الأزمة الراهنة ذات طبيعة سياسية وتتطلب حلاً سياسياً.
من جانبها، أكدت سالي زكي، مساعدة رئيس الكتلة الديمقراطية، ترحيبهم بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة السودانية، لكنها شددت على أن الحوار السياسي ينبغي أن يُدار داخل السودان وبرعاية سودانية كاملة.
وأضافت أن تعدد المبادرات السياسية أدى إلى تعقيد المشهد، داعية إلى توحيد الجهود والمبادرات للوصول إلى تسوية شاملة، مع تجديد رفض الكتلة لأي حكومة موازية أو مشروع قد يؤدي إلى تقسيم السودان.
وفي تطور متصل، أعلنت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور مشاركتها في الاجتماعات التحضيرية المنعقدة في أديس أبابا، استجابة للدعوة المقدمة من اللجنة الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد وجامعة الدول العربية.
وأكدت الحركة أن مشاركتها تأتي في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد نتيجة استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية وانسداد الأفق السياسي، مشيرة إلى أهمية التفاعل الإيجابي مع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء النزاع.
ويترأس وفد الحركة نائب رئيسها الجنرال عبد الله حران آدم، ويضم عدداً من القيادات السياسية والإنسانية والشبابية، فيما أكد الناطق الرسمي باسم الحركة محمد عبد الرحمن الناير أن المشاركة تنطلق من مسؤولية وطنية تهدف إلى الإسهام في وقف الحرب وتحقيق تطلعات الشعب السوداني نحو السلام والاستقرار



