الأعمدة

رونالدو يستثمر في الخلود: “الوحدة” الفاخرة تليق بأسطورة في مرحلة جديدة

#روما، رضوان علي الحسن
في خطوة تبدو مستوحاة من سيناريو فيلم سينمائي باهظ التكلفة، وليس مجرد صفقة عقارية، قرر الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو أن يمنح نفسه وعائلته هدية تتناسب مع حجم إنجازاته: عالما خاصا بعيدا عن الضوء.
فقد أضاف “الهداف المطلق في التاريخ” إلى محفظته الاستثمارية الضخمة قصرين فاخرين في أحد أكثر المنتجعات عزلة ورفاهية في البحر الأحمر، وفقا لما نشرته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
التفاصيل نفسها تحمل بصمة “CR7”: فلا يمكن الوصول إلى القصرين إلا بعبارة خاصة أو طائرة مائية، وهو تفصيل يذكرنا بعزوف رونالدو الدائم عن المسارات التقليدية، سواء في مسيرته الكروية التي شهدت تجارب في مانشستر ومدريد وتورينو والعودة إلى مانشستر ثم المغامرة السعودية مع نادي النصر، أو في حياته الخاصة التي يحرسها بصرامة.
في تصريحات نادرة عن شؤونه الخاصة، علق رونالدو قائلا: “البحر الأحمر مكان استثنائي حقا. أنا وجورجينا نرتبط ارتباطا وثيقا بهذه الجزيرة منذ زيارتنا الأولى لها.”
وأضاف قائد المنتخب البرتغالي السابق، والذي لا يزال يصر على كتابة فصول جديدة من المنافسة في السعودية رغم اقترابه من الواحد والأربعين: “إنها جزيرة تتميز بطبيعة ساحرة، ومكان نشعر فيه بالهدوء والسكينة.”
هذه الخطوة لا تقرأ فقط كاستثمار عقاري ذكي، بل كـ بيان عن المرحلة المقبلة في حياة أحد أكثر الرياضيين شهرة على كوكب الأرض. فبعد حياة قضاها تحت الأضواء الكاشفة وفي قلب العواصف الإعلامية، يبدو أن رونالدو، الذي أتقن فن تحويل الضغوط إلى ألقاب و أرقام قياسية، يبدأ الآن في التخطيط ببراعة لـ ملاذه الأخير، أو ربما لمقر استراحات عائلية فاخرة بين الموسم والآخر.
ختم رونالدو كلماته برؤية واضحة للهدف من هذه الصفقة: “بإمكاننا الاستمتاع هنا مع العائلة بهذه الأجواء وسط خصوصية شديدة، في أي وقت نريده.”
هذه العبارة تلخص فلسفة رونالدو المتغيرة: من الاندفاع الثابت نحو المنافسة والتتويج، إلى البحث الواعي عن الخصوصية والسلام العائلي، دون أن يتخلى بالطبع عن لمسة البذخ والتميز التي طالما كانت علامته المسجلة، داخل الملعب وخارجه.
في النهاية، يبدو أن رجل الأرقام القياسية يعرف كيف يحافظ على تسجيل الأهداف حتى خارج المستطيل الأخضر: هدف اليوم هو ضمان العزلة الفاخرة لأسطورة صنعت لنفسها مكانا في التاريخ.

زر الذهاب إلى الأعلى