




كتب: معاوية أبوالريش
قدّم المنتخب الوطني المغربي مباراة كبيرة أمام نظيره الهولندي ضمن دور الـ32 من كأس العالم 2026، نجح خلالها في إقصاء “الطواحين الهولندية” وحجز بطاقة العبور إلى دور الستة عشر، ليضرب موعدًا جديدًا مع المنتخب الكندي، أحد المنتخبات المستضيفة للبطولة.
سيطرة مغربية وفرص ضائعة
كان “أسود الأطلس” الطرف الأكثر رغبة في الحسم منذ الدقائق الأولى، حيث فرضوا سيطرتهم على مجريات اللقاء وخلقوا العديد من الفرص الخطيرة على مرمى الحارس الهولندي بارت فيربورخن. غير أن إهدار الفرص السهلة حال دون خروج المنتخب المغربي بفوز مريح في الوقت الأصلي.
نائل العيناوي كان قريبًا من افتتاح التسجيل عندما تصدى الحارس الهولندي ببراعة لكرته الرأسية إثر ركلة ركنية نفذها أشرف حكيمي. كما هدد حكيمي نفسه مرمى الطواحين أكثر من مرة، إذ تصدى الحارس بيده لتسديدة قوية له، فيما ارتطمت محاولة أخرى بالعارضة، رغم أن حكيمي كان بإمكانه تمرير الكرة لزميله صيباري الذي تمركز جيدًا داخل منطقة الجزاء. ولم يكن البديل سفيان رحيمي بعيدًا عن إضاعة فرصة كانت كفيلة بحسم المباراة مبكرًا، بعدما راوغ المدافع الهولندي وواجه الحارس الذي تصدى لتسديدته بمهارة.
جاكبو يسجل وديوب يعادل في الوقت القاتل
تقدم المنتخب الهولندي بهدف السبق عن طريق المهاجم كودي جاكبو في الدقيقة 72، في ليلة مؤثرة للاعب الهولندي الذي كان قد أعلن قبل يومين فقط عن فقدان طفله المنتظر. ولم يستسلم المنتخب المغربي، إذ نجح المدافع عيسى ديوب في إدراك التعادل برأسية محكمة في الوقت القاتل (الدقيقة 90+1)، بعد كرة عرضية متقنة من البديل شمس الدين الطالبي، ليقود فريقه إلى الأشواط الإضافية.
ركلات الترجيح تبتسم للمغرب
بعد أن انتهت الأشواط الإضافية دون تسجيل أي هدف، احتكم المنتخبان لركلات الترجيح. أهدر نائل العيناوي الركلة المغربية الأولى بعدما سددها في العارضة، فيما أخفق جاستن كلويفرت وكوينتن تيمبر في تسجيل ركلتيهما لهولندا بتسديدتين خارج الإطار. وسجل لافتتاح ركلات المغرب الناجحة كل من سفيان رحيمي وشمس الدين الطالبي، فيما سدد القائد أشرف حكيمي ركلته في القائم الأيمن مضيعًا فرصة حسم اللقاء مبكرًا. وفي الركلة الخامسة لهولندا، تصدى الحارس ياسين بونو لتسديدة كريسينسيو سمرفيل، قبل أن يتقدم إسماعيل صيباري لتسجيل الركلة الحاسمة، مانحًا المغرب الفوز 3-2 وبطاقة التأهل إلى ثمن النهائي.
نجوم المباراة
برز كل من المدافع عيسى ديوب، وصاحب الإحساس العالي في خط الدفاع نصير مزراوي، والحارس ياسين بونو، وصاحب الركلة الحاسمة إسماعيل صيباري، كأبرز عناصر المنتخب المغربي في هذا اللقاء، الذي يؤكد أن إنجاز “أسود الأطلس” التاريخي في مونديال قطر 2022 لم يكن وليد الصدفة، بل امتداد لمسيرة قوية يواصل من خلالها المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من النجاح في المحافل الدولية.
بهذا التأهل، يضرب المنتخب المغربي موعدًا مرتقبًا مع المنتخب الكندي في دور الستة عشر، في مواجهة جديدة يأمل خلالها “أسود الأطلس” مواصلة مشوارهم نحو أبعد نقطة ممكنة في كأس العالم 2026.



