الأعمدة

إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها البرهان تمثل دليلاً واضحاً على إصرارهما على إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة الشعب السوداني.

الباشا طبيق
إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها كلٌّ من الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس ما يُسمّى بمجلس السيادة والقائد الأعلى لجيش الحركةالإسلاميةالإرها_بي، والفريق أول ياسر العطا (خايب الرجا ) رئيس هيئة الأركان، والتي جددا فيها رفضهما لأي مبادرة دولية تدعو إلى إبرام هدنة إنسانية تفضي إلى وقف إطلاق النار وتسهّل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، إلى جانب حديثهما المتكرر عن الحسم العسكري، تمثل دليلاً واضحاً على إصرارهما على إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة الشعب السوداني.
وتعكس هذه التصريحات حالة من الإرتباك والتخبط السياسي والعسكري التي يعيشها قادة الجيش عقب سلسلة من الإخفاقات والهزائم التي مُني بها الجيش وحركات الإرتزاق وكتائبالبراءالإرها_بية، الأمر الذي دفعهم إلى اللجوء لخطاب التصعيد والتعبئة في محاولة يائسة لرفع الروح المعنوية للمقاتلين وأنصارهم والتغطية على واقع التراجع الميداني والسياسي.
غير أن الحقائق على الأرض تكشف بوضوح فشل رهانات الحسم العسكري، وتؤكد أن هذه التصريحات ليست سوى محاولة للهروب إلى الأمام وصرف الأنظار عن الهزائم السياسية والدبلوماسية والعسكرية المتلاحقة التي أفقدتهم كثيراً من أوراق القوة والتأثير. كما أنها تعكس عجزهم عن تقديم أي رؤية واقعية لإنهاء الأزمة أو تحقيق إنجاز ميداني يمكن تسويقه للرأي العام، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف الحرب وإنقاذ المدنيين من الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

زر الذهاب إلى الأعلى