الأقتصاد

استقطاعات الأجور تثير غضب العاملين في الولاية الشمالية

اللجنة المركزية للمختبرات الطبية ترفض قرار استقطاع أجور العاملين في الولاية الشمالية وتصفه بالمخالف للقانون وسط تدهور غير مسبوق في الرواتب.

استقطاع أجور العاملين في السودان

في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على العاملين في القطاع العام، أعربت اللجنة المركزية للمختبرات الطبية عن قلقها العميق تجاه قرار حكومة الولاية الشمالية بفرض استقطاعات مالية من أجور الموظفين دون أي سند قانوني.

وأكدت اللجنة في بيان رسمي صدر الأربعاء 5 نوفمبر 2025 أن القرار يمثل مخالفة واضحة لقوانين الخدمة المدنية ويعكس تجاهلًا لمعاناة العاملين الذين فقدت أجورهم قيمتها الشرائية منذ اندلاع الحرب.

مخالفة قانونية

أوضحت اللجنة أن القرار الصادر عن حكومة الولاية الشمالية يفتقر لأي أساس قانوني أو حكم قضائي يجيز خصم الأجور.
وشددت على أن قانون الخدمة المدنية لعام 2017 يمنع خصم أي جزء من راتب الموظف إلا بموافقته أو بموجب حكم قضائي.

وأضاف البيان أن هذه الممارسات تضعف الثقة في المؤسسات الإدارية وتعمّق الأزمة المعيشية للموظفين في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار وتدهور قيمة الجنيه السوداني.

شرعية نقابية

وانتقدت اللجنة ما وصفته بانعدام الشرعية النقابية لاتحاد نقابات عمال الولاية الشمالية، مؤكدة أن هذا الاتحاد لم يُنتخب بطريقة ديمقراطية ولا يمثل القاعدة العمالية الحقيقية.

وقالت إن أي مذكرات أو بيانات تصدر عن اتحاد عام نقابات عمال السودان لا تُعد ملزمة للعاملين في القطاع العام، مشيرة إلى أن غياب التمثيل النقابي الشرعي يضعف الدفاع عن الحقوق الوظيفية.

تدهور الأجور

أشار البيان إلى أن أجور العاملين فقدت أكثر من 90% من قوتها الشرائية خلال العامين الماضيين نتيجة التضخم المفرط.

وقدّرت التجمعات العمالية الحد الأدنى للأجور بنحو 12 دولارًا شهريًا فقط، بينما تتراوح تكلفة المعيشة بين 500 و700 دولار، ما يعكس فجوة حادة بين الدخل والاحتياجات الأساسية.

وتواجه الحكومة السودانية انتقادات واسعة بسبب ضعف الرواتب وغياب الخطط لتحسين الوضع المعيشي وسط استمرار الحرب والأزمة الاقتصادية.

تعهدات حكومية

في المقابل، كان رئيس الوزراء كامل إدريس قد تعهد سابقًا بالقضاء على الجبايات المفروضة من الولايات، مؤكدًا التزام حكومته بتحسين الأوضاع المعيشية.

لكن مصدرًا حكوميًا صرح الشهر الماضي بأن زيادة الأجور ليست مطروحة خلال العام الجاري، وقد تُناقش في 2026، مرجعًا ذلك إلى ضعف الموارد العامة.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار تدهور الأجور دون إصلاحات مالية أو استقرار نقدي سيؤدي إلى تفاقم الأزمة المعيشية وارتفاع معدلات الفقر بين العاملين في الدولة.

السودان
الولاية الشمالية
الأجور
اللجنة المركزية للمختبرات الطبية
القطاع العام

زر الذهاب إلى الأعلى