سادت حالة من القلق والتوتر في الأوساط الشعبية بولاية الجزيرة، عقب حادثة اعتقال طالت أحد شيوخ التصوف ومريديه، وذلك فور انتهاء لقاء جمعهم بعبد الفتاح البرهان، خلال زيارته الأخيرة للولاية.
شهد اللقاء مداخلات صريحة من رجال الدين حول الأوضاع المأساوية التي تعيشها المنطقة. ووفقاً لشهود عيان، وجّه أحد المشايخ نداءً مباشراً للبرهان بضرورة وقف الحرب، قائلاً: “الحرب لازم تقيف، لأن الطلاب لم يعودوا قادرين على حفظ القرآن”. وفي السياق ذاته، تحدث أحد “الدراويش” عن الآثار الصحية والبيئية الخطيرة للنزاع، مشيراً إلى استخدام أسلحة ومواد كيميائية أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين في الولاية.
*رد فعل واختفاء قسري*
وبحسب المصادر، لم يكد المتحدث ينهي كلمته حتى تدخل طاقم الحراسة الخاص بالبرهان بشكل عنيف؛ حيث تعرض المتحدث للاعتداء الجسدي قبل أن يتم تقييده بـ “الكلابشات” واقتياده إلى جهة مجهولة على متن إحدى السيارات العسكرية. وأكدت أسرة المعتقل أنها لم تتلقَّ أي معلومات عن مكان احتجازه أو حالته الصحية حتى هذه اللحظة.



